فقالوا : فبم تقاتله ؟ قال : ألتمس العذر فيما بيني وبين الله . ( 1 )
38 - ومنها : أن الأشعث بن قيس استأذن على علي عليه السلام ، فرده قنبر ، فأدمى
أنفه ، فخرج علي عليه السلام فقال : ما لي ولك يا أشعث ؟ أما والله لو بعبد ثقيف تمر ست ( 2 )
لاقشعرت شعيرات استك .
قال : ومن غلام ثقيف ؟ قال : غلام يليهم ( 3 ) لا يبقي بيتا من العرب إلا أدخلهم الذل
قال : كم يلي ؟ قال : عشرين إن بلغها .
قال الراوي : فولى الحجاج سنة خمس وسبعين ، ومات سنة خمس وتسعين . ( 4 )
39 - ومنها : ما انتشرت به الآثار عنه عليه السلام من قوله قبل قتاله الفرق الثلاث بعد
بيعته : " أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين " ( 5 ) .
فقاتلهم ، وكان الامر فيما خبر به على ما قال .
وقال عليه السلام لطلحة والزبير حين استأذناه في الخروج إلى العمرة : لا والله
ما تريدان العمرة ولكن تريدان البصرة . فكان كما قال .
وقال عليه السلام لابن عباس وهو يخبره به عن استيذانهما له في العمرة :
إنني أذنت لهما مع علمي بما انطويا عليه من الغدر ، فاستظهرت بالله عليهما ، وإن
الله سيرد كيدهما ويظفرني بهما . وكان كما قال .
هامش
( 1 ) عنه البحار : 41 / 298 ح 27 وعن مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 95 بالاسناد عن
عبد الرزاق ، عن أبيه ، عن مينا مولى عبد الرحمن بن عوف . وأورده في مشارق أنوار
اليقين : 76 مرسلا باختصار ، عنه إثبات الهداة : 4 / 563 ح 219 . وأخرجه في
اثبات الهداة : 5 / 73 ح 459 .
( 2 ) تمرس بالرجل : تعرض له بشر .
( 3 ) أي يكون واليا عليهم .
( 4 ) عند البحار 8 / 733 ط حجر وج 41 / 199 ح 28 .
( 5 ) زاد في البحار : يعني الجمل وصفين والنهروان .