كأسا مصبرة . ( 1 )
36 - ومنها : ما روي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن بعض الكوفيين
قال : دخل أسد الكوفة فقال : دلوني على أمير المؤمنين عليه السلام ، فذهبوا معه فدلوه عليه .
فلما نظر إليه الأسد مضى نحوه يلوذ به ويتبصبص إليه . فمسح علي عليه السلام ظهره
ثم قال له : أخرج . فنكس الأسد رأسه ، ونبذ ( 2 ) ذنبه على ظهره ( 3 ) ولا يلتفت يمينا
ولا شمالا حتى خرج منها . ( 4 )
37 - ومنها : أن عوف بن مروان قال : إن راكبا قدم من الشام ، فأفشى في
الكوفة أن معاوية مات ، فجئ بالرجل إلى علي عليه السلام فقال : أنت شهدت موت معاوية ؟
قال : نعم ، كنت فيمن دفنه .
فقال له علي : إنك كاذب . فقال القوم : أهو يكذب ؟ قال : نعم ، لان معاوية
لا يموت حتى يملك هذه الأمة ، ويفعل كذا ، ويفعل كذا بعدما ملك .
فقال القوم : فلم تقاتله وأنت تعلم أنه سيبلغ هذا ؟ قال : للحجة . ( 5 )
وعن مينا قال : سمع علي عليه السلام ضوضاء في عسكره ، فقال : ما هذا ؟ قالوا :
هلك معاوية : قال : كلا والذي نفسي بيده لن يهلك حتى تجتمع عليه هذه الأمة .
هامش
( 1 ) عنه البحار : 41 / 298 ح 26 . ورواه في الهداية الكبرى : 151 بإسناده عن رجل
من مراد يقال له ذباب ( رباب بن رياح ) مثله عنه اثبات الهداة : 5 / 4 ح 343 .
وأورده في ارشاد القلوب مرسلا عن رجل من مراد يقال له رباب بن رياح ، وفي
مشارق أنوار اليقين : 76 مرسلا قطعة . عنه مدينة المعاجز : 98 ح 256 .
( 2 ) نبذ الشئ : طرحه ورمى به . وفي خ ل " مد " .
( 3 ) " الأرض " البحار .
( 4 ) عنه البحار : 41 / 231 ح 3 .
( 5 ) عنه البحار : 41 / 304 محلق ح 37 وعن مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 95 بالاسناد
عن النضر بن شميل ، عن عوف ، عن مروان الأصفر . وأخرجه في مدينة المعاجز : 119
ح 320 عن المناقب .