30 - ومنها : ما روى سعد الخفاف ، عن زاذان أبي عمرو ، قلت :
يا زاذان إنك لتقرأ القرآن فتحسن قراءته ، فعلى من قرأت ؟
فتبسم ثم قال : إن أمير المؤمنين عليه السلام مر بي وأنا أنشد الشعر ، وكان لي خلق
حسن ، فأعجبه صوتي ، فقال : يا زاذان هلا بالقرآن ( 1 ) ؟ قلت : وكيف لي بالقرآن
فوالله ما أقرأ منه إلا بقدر ما أصلي به .
قال : فادن مني . فدنوت منه ، فتكلم في أذني بكلام ما عرفته ولا علمت ما يقول ،
ثم قال لي : افتح فاك . فتفل في في ، فوالله ما زالت قدمي من عنده حتى حفظت
القرآن باعرابه وهمزه ، وما احتجت أن أسأل عنه أحدا بعد موقفي ذلك .
قال سعد : فقصصت قصة زاذان على أبي جعفر عليه السلام قال : صدق زاذان ، إن
أمير المؤمنين عليه السلام دعا لزاذان بالاسم الأعظم الذي لا يرد ( 2 ) .
31 - ومنها : أن عليا عليه السلام قال يوما : لو وجدت رجلا ثقة لبعثت معه بمال إلى
المدائن إلى شيعتي . فقال رجل في نفسه : لآتينه ولأقولن : أنا أذهب بالمال ، فهو يثق
بي ، فإذا أخذته ، أخذت طريق الشام إلى معاوية .
فجاء إلى علي عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين أنا أذهب بالمال .
فرفع رأسه فقال : إليك عني ، تأخذ طريق الشام إلى معاوية ؟ ! ( 3 )
32 - ومنها : ما روى داود العطار قال : قال رجل : سألني رجل من صحابة ( 4 )
أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال [ لي ] : انطلق حتى نسلم على أمير المؤمنين عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) أي هلا حفظت أو تحفظ القرآن ؟ فالإمام عليه السلام يلومه على ترك ذلك أو لحثه على
ذلك والأول أظهر .
( 2 ) عنه البحار : 41 / 195 ح 6 .
( 3 ) عنه البحار : 8 / 732 ط . حجر ، وج 41 / 297 ح 23 .
( 4 ) " خاصة " خ ل والبحار .