فلما أوقفهم على باب الكهف قال : يا أبا بكر سلم ، فإنك أسننا فسلم فلم يجب ،
ثم قال : يا أبا حفص سلم ، فإنك أسن مني . فسلم ، فلم يجب .
قال : فسلم علي بن أبي طالب عليه السلام ، فردوا السلام وحيوه ، وأبلغهم سلام
رسول الله صلى الله عليه وآله ، فردوا عليه ، فقال أبو بكر : سلهم ما لهم سلمنا عليهم فلم يسلموا
علينا ؟ قال : سلهم أنت . فسألهم فلم يتكلموا ، ثم سألهم عمر فلم يكلموه ، فقالا :
يا أبا الحسن سلهم أنت .
قال علي عليه السلام : إن صاحبي هذين سألاني أن أسألكم : لم رددتم علي
ولم تردوا عليهما ؟ قالوا لأنا لا نكلم إلا نبيا أو وصي نبي . ( 1 )
25 - ومنها : ما روى أبو بصير ، عن أحدهما عليهما السلام قال :
أراد قوم بناء مسجد بساحل عدن ، فلما بنوه سقط ، فأتوا أبا بكر فقال : استوثقوا
من البناء وافعلوا . ففعلوا وأحكموا فسقط ، فعادوا إليه فسألوه ، فخطب الناس وناشدهم :
إن كان لواحد منكم به علم فليقل .
فقال علي عليه السلام : احتفروا في ميمنة القبلة وميسرتها ، فإنه يظهر لكم قبران عليهما
كوبة ( 2 ) مكتوب عليها " أنا رضوي وأختي حيا ( 3 ) ابنتا تبع ، متنا لا نشرك بالله شيئا "
فاغسلوهما وكفنوهما وصلوا عليهما وادفنوهما ، ثم ابنوا مسجدكم فإنه يقوم
بناؤه . ففعلوا ، فكان كذا ، فقام البناء . ( 4 )
هامش
( 1 ) عنه البحار : 39 / 136 ح 3 .
( 2 ) الكوبة : حجر مدور . وفي فرج المهموم " تربة " .
( 3 ) " حبى " الصراط المستقيم .
( 4 ) عنه البحار : 41 / 297 ح 22 وعن فرج المهموم : 223 نقلا من دلائل الحميري .
وأورده في الصراط المستقيم : 14 عن الصادق عليه السلام مثله ، عنه أثبات الهداة :
5 / 63 ح 437 .
وقال في الصراط : قال ابن حماد :
وقال للقوم امحضوا الان واحتفروا * أساس قبلتكم تفضوا إلى حزن
عليه لوح من العقيان محتفر * فيه بخط من الياقوت مندفن
نحن ابنتا تبع ذي الملك من يمن * حبى ورضوى بغير الحق لم ندن
متنا على ملة التوحيد لم نك من * صلى إلى صنم كلا ولا وثن