22 - ومنها : ما روي عن جعفر بن عبد الحميد قال : اجتمعنا يوما فقال نفر : إن
عليا عليه السلام كان وصي رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقال آخرون : لم يكن وصيا لمحمد صلى الله عليه وآله .
فقمنا فأتينا أبا حمزة الثمالي فقلنا : جرى بيننا الكلام على كذا وكذا .
فغضب أبو حمزة فقال :
لقد شهدت الجن فضلا عن الانس بأن عليا كان وصي رسول الله صلى الله عليه وآله ، أخبرني
أبو خيثمة التميمي : لما كان بين الحكمين ما كان ، قلت : لا أكون مع علي ولا عليه
فخرجت أريد أرض الروم ، فبينا أنا مار على شاطئ نهر بمفارقين ( 1 ) إذا أنا بصوت
من ورائي وهو يقول :
يا أيها الساري بشط فارق * مفارق للحق دين الخالق
متبع به رئيس مارق * ارجع إلى وصي النبي ( 2 ) الصادق
فالتفت فلم أر أحدا ، فقلت :
أنا أبو خيثمة التميمي * لما رأيت القوم في الخصوم
تركت أهلي غازيا للروم * حتى يكون الامر في الصميم
فإذا بصوت وهو يقول :
اسمع مقالي وارع قولي ترشدا * ارجع إلى علي الخضم الاصيدا ( 3 )
إن عليا هو وصي أحمدا
قال أبو خيثمة : فرجعت إلى علي عليه السلام . ( 4 )
هامش
( 1 ) ميافارقين - بفتح أوله ، وتشديد ثانيه - : أشهر مدينة بديار بكر . . . ( معجم البلدان :
5 / 235 )
( 2 ) " الوصي للنبي " م .
( 3 ) الخضم - بتشديد الميم - : السيد الجواد المعطاء . وفي م " ذي الخصام " . والاصيد : الملك .
( 4 ) عنه الصراط المستقيم : 2 / 36 مختصرا ، والبحار : 39 / 167 ح 7 .