26 - ومنها : ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام أن حبابة الوالبية مرت بعلي
عليه السلام ومعها سمك فيه جرية ، قال : ما هذا الذي معك ؟ قالت : سمك ابتعته للعيال .
فقال : نعم زاد العيال السمك ، ثم قال : فما هذا الذي معك ؟ قالت : أخي اعتل
من ظهره ، فوصف له أكل جري . فقال : يا حبابة إن الله لم يجعل الشفاء فيما حرم ،
والذي نصب الكعبة ، لو أشاء أن أخبرك باسمها واسم أبيها لأخبرتك .
فضربت بها الأرض ، وقالت : استغفر الله من حملي لها ( 1 ) .
27 - ومنها : ما روى الحارث الأعور [ قال ] : بينا أمير المؤمنين عليه السلام يخطب
بالكوفة على المنبر ، إذ نظر إلى زاوية المسجد فقال : يا قنبر ائتني بما في ذلك الجحر ( 2 )
فإذا هو بأرقط حية من أحسن ما يكون .
فأقبل ( 3 ) إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فجعل يساره ، ثم انصرف إلى الجحر ،
فتعجب الناس ، قال : أتعجبون ؟ قالوا : وما لنا لا نعجب .
قال : ما ترون هذه الحية ! بايعت رسول الله صلى الله عليه وآله على السمع والطاعة ، وهي
سامعة مطيعة لي ، وأنا وصي رسول الله آمركم بالسمع والطاعة ، فمنكم من يسمع
ويطيع ، ومنكم من لا يسمع ولا يطيع .
قال الحارث : فكنا مع أمير المؤمنين عليه السلام في كناسة ( 4 ) إذ أقبل أسد يهوي ( 5 )
هامش
( 1 ) عنه البحار : 62 / 85 ح 8 ، ومستدرك الوسائل : 3 / 141 ح 5 .
( 2 ) الجحر : مكان تحتفره الهوام لأنفسها .
( 3 ) أي ذلك الأرقط . والرقطة : سواد يشوبه نقط بيضاء ، ومنه : حية رقطاء .
( 4 ) كناسة : محلة بالكوفة . . . ( معجم البلدان : 4 / 481 ) .
( 5 ) هوى في السير : مضى . وهوى في الأرض : ذهب فيها .