أبي طالب " ، وما آمن أن يفتنك .
فقال جبير : مالي ولعلي ، إنما آتي أمي فأزورها وأقضي حقها . فأذن له .
فقدم جبير إلى عين التمر ( 1 ) ومعه مال ، فدفن بعضه في عين [ التمر ] ، وقد كان
لعلي مناظر ، فأخذوا جبيرا بظاهر الكوفة ، وأتوا به عليا ، فلما نظر إليه قال له :
يا جبير الخابور أما إنك كنز من كنز الله ، زعم لك معاوية أني كاهن ساحر ؟ !
قال : إي والله ، قال ذلك معاوية . ثم قال : ومعك مال قد دفنت بعضه في عين التمر .
قال : صدقت يا أمير المؤمنين ، لقد كان ذلك .
قال علي عليه السلام : يا حسن ضمه إليك ، فأنزله وأحسن إليه .
فلما كان من الغد دعاه ، ثم قال لأصحابه : إن هذا يكون في جبل الأهواز
في أربعة آلاف مدججين في السلاح ، فيكونون معه حتى يقول قائمنا أهل البيت ( 2 )
فيقاتل معه . ( 3 )
20 - ومنها : ما قال أبو ظبية : جمع علي عليه السلام العرفاء ، ثم أشرف عليهم
فقال : افعلوا كذا . قالوا : لا نفعل . قال عليه السلام :
أما والله ليستعملن عليكم اليهود والمجوس ثم لا تمتنعون ( 4 ) . فكان ذلك كذلك ( 5 )
21 - ومنها : ما روي عن عيسى بن عبد الله الهاشمي ، عن أبيه ، عن جده ، عن
علي عليه السلام ، قال : لما رجع الامر إليه أمر أبا الهيثم بن التيهان ، وعمار بن ياسر
وعبد الله بن أبي رافع فقال : اجمعوا الناس ، ثم انظروا إلى ما في بيت مالهم
فاقسموه بينهم بالسوية . فحسبوا ، فوجدوا نصيب كل واحد [ منه ] ثلاثة دنانير ،
هامش
( 1 ) عين التمر : بلدة قريبة من الأنبار غربي الكوفة ، بقربها موضع يقال له " شفاثا " . . .
( معجم البلدان : 4 / 176 ) .
( 2 ) أي في الرجعة .
( 3 ) عنه البحار : 41 / 296 ح 20 .
( 4 ) لا تمتعون " البحار " .
( 5 ) عنه البحار المتقدم ح 21 .