فتبعه الاعرابي حتى إنتهى إلى علي عليه السلام فقال : أنت وصي رسول الله ؟ قال : نعم فما
تشاء ؟ قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله ضمن لي ثمانين ناقة حمراء ، كحل العيون فهلمها . ( 1 )
فقال له علي عليه السلام : أسلمت أنت وأهل بيتك ؟
فانكب الاعرابي على يديه يقبلهما وهو يقول : أشهد أنك وصي رسول الله صلى الله عليه وآله
وخليفته ، فبهذا وقع الشرط بيني وبينه ( 2 ) وقد أسلمنا جميعا .
فقال علي عليه السلام : يا حسن انطلق أنت وسلمان مع هذا الاعرابي إلى وادي فلان فناد :
" يا صالح ، يا صالح " . فإذا أجابك فقل : إن أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام ويقول
لك : هلم الثمانين ناقة ( 3 ) التي ضمنها رسول الله صلى الله عليه وآله لهذا الاعرابي .
قال سلمان : فمضينا إلى الوادي فنادى الحسن فأجابه : لبيك يا بن رسول الله .
فأدى إليه رسالة أمير المؤمنين عليه السلام فقال : السمع والطاعة .
فلم يلبث أن خرج إلينا زمام ناقة من الأرض ، فأخذ الحسن عليه السلام الزمام ( 4 ) فناوله
الاعرابي وقال : خذ . فجعلت النوق تخرج حتى كملت ( 5 ) الثمانون على الصفة . ( 6 )
9 - ومنها : أن زاذان وجماعة من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام قالوا : كنا معه
عليه السلام بصفين ، فلما أن صاف معاوية ، أتاه رجل من ميمنته فقال :
يا أمير المؤمنين في ميمنتك خلل . قال : ارجع إلى مقامك . فرجع .
هامش
( 1 ) " فهاتها " ط .
( 2 ) " وبين رسول الله صلى الله عليه وآله " ط وه .
( 3 ) " النوق " م .
( 4 ) " زمامها " ط وه .
( 5 ) " تم " م .
( 6 ) عنه البحار : 41 / 192 ح 4 ، واثبات الهداة : 4 / 545 ح 190 ، وغاية المرام : 665
باب 128 ح 1 ، ومدينة المعاجز : 86 ح 221 .
ورواه في الهداية الكبرى : 153 ، وارشاد القلوب : 279 بإسنادهما إلى جابر الجعفي
عن الباقر عليه السلام .
وأخرجه في اثبات الهداة : 5 / 22 ح 336 عن تحفة الطالب .