فقال : أدن مني . فدنا منه فتكلم في أذنه بشئ خفي ، فصور الله القرآن كله في
قلبه ، يحفظه كله . ( 1 )
8 - ومنها : ما روي عن علي بن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه عليهم السلام
قال : كان علي عليه السلام ينادي : من كان له عند رسول الله صلى الله عليه وآله عدة أو دين فليأتني . فكان
[ كل ] من أتاه يطلب دينا ، أو عدة يرفع مصلاه ، فيجد ذلك كذلك تحته فيدفعه إليه .
فقال الثاني للأول : ذهب هذا بشرف الدنيا في هذا دوننا ، فما الحيلة ؟
فقال : لعلك لو ناديت كما نادى هو كنت تجد ذلك كما يجد هو ، إذ كان ، إنما
يقضي عن رسول الله صلى الله عليه وآله .
فنادى أبو بكر كذلك ، فعرف أمير المؤمنين عليه السلام الحال فقال :
أما إنه سيندم على ما فعل .
فلما كان من الغد أتاه أعرابي وهو جالس في جماعة من المهاجرين والأنصار
فقال : أيكم وصي رسول الله ؟ فأشير إلى أبي بكر .
فقال : أنت وصي رسول الله وخليفته ؟ قال : نعم ، فما تشاء ؟ قال : فهلم الثمانين الناقة
التي ضمن لي رسول الله صلى الله عليه وآله . قال : وما هذه النوق ؟
قال : ضمن لي رسول الله صلى الله عليه وآله ثمانين ناقة حمراء ، كحل العيون .
فقال لعمر : كيف نصنع الآن ؟ قال : إن الاعراب جهال ، فاسأله : ألك شهود بما
تقوله فتطلبهم منه [ فقال أبو بكر للاعرابي : ألك شهود بما تقول ؟ ] .
قال : ومثلي يطلب [ منه ] الشهود على رسول الله صلى الله عليه وآله بما يضمن لي ( 2 ) ؟
والله ما أنت بوصي رسول الله ولا خليفته .
فقام إليه سلمان فقال : يا أعرابي اتبعني حتى أدلك على وصي رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) عنه البحار : 42 / 17 ح 1 ، ومدينة المعاجز : 95 ح 239 .
( 2 ) " يتضمنه " م والبحار .