قتل الحسين عليه السلام [ اشتد ] غضب الله على أهل الأرض ، فأخره الله إلى الأربعين ومائة
سنة ، فحدثناكم فأذعتم الحديث ، وكشفتم القناع ، قناع السر ( 1 ) ، فأخره الله
ولم يجعل له بعد ذلك وقتا ( 2 ) * ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) * .
قال أبو حمزة : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ذلك ، فقال : قد كان ذلك .
[ وكذلك قال أحدهم عليهم السلام : كذب الوقاتون ] ( 3 ) . ( 4 )
12 - ومنها : ما روي عن مقرن [ قال ] : دخلنا جماعة على أبي عبد الله عليه السلام فقال : إن
رسول الله صلى الله عليه وآله قال لام سلمة : إذا جاء أخي فمريه أن يملا هذه الشكوة ( 5 ) من الماء
ويلحقني بها بين الجبلين ومعه سيفه . فلما جاء علي عليه السلام قالت له :
قال أخوك : املا هذه الشكوة من الماء وألحقني بها بين الجبلين .
قالت : فملأها وانطلق حتى إذا دخل بين الجبلين استقبله طريقان فلم يدر في
أيهما يأخذ ، فرأى راعيا على الجبل فقال : يا راعي هل مر بك رسول الله صلى الله عليه وآله ؟
فقال الراعي : ما لله من رسول ! فأخذ علي عليه السلام جندلة ( 6 ) فصرخ الراعي ، فإذا
هامش
( 1 ) " وكشفتم قناع الستر " ط ، ه .
( 2 ) أضاف في م ، ه " عند الله " .
( 3 ) من حاشية نسخة م .
( 4 ) رواه العياشي في تفسيره : 2 / 217 ح 68 ، وص 218 ح 69 ، عنه البحار : 4 / 119
ح 60 ، وص 120 ح 61 ، والكليني في الكافي : 1 / 368 ح 1 ذيله ، والنعماني في
غيبته : 293 ح 10 ذيله ، والمسعودي في اثبات الوصية : 151 صدره ، والطوسي
في غيبته : 263 ذيله ، عنه البحار : 4 / 114 ح 39 ، وج 52 / 105 ح 11 ، المستدرك :
12 / 300 ح 34 ذيله ، بأسانيدهم عن عمر بن الحمق .
ورواه ابن الأثير الجزري في أسد الغابة : 4 / 38 نحوه ، والبدخشي في مفتاح النجاة
90 " مخطوط " ، والامر تسري في أرجح المطالب : 655 ، والحنفي الترمذي في كتابه
المناقب المرتضوية : 494 ، وروى الحديث نقلا عن فتوحات القدس لكنه ذكر اسم
الراوي حبيب بن عمرو ، عنهم إحقاق الحق : 8 / 796 .
( 5 ) الشكوة : وعاء من جلد للماء أو اللبن .
( 6 ) الجندل : الصخر العظيم ، الواحدة جندلة .