ثم أتاه ثانية ، فقال : يا أمير المؤمنين في ميمنتك خلل . قال : ارجع إلى مقامك . فرجع .
( ثم أتاه ثالثة ) ( 1 ) كأن الأرض لا تحمله ، فقال : يا أمير المؤمنين في ميمنتك خلل .
فقال عليه السلام : قف . فوقف ، فقال أمير المؤمنين : علي بمالك الأشتر ، فقال عليه السلام :
يا مالك . قال : لبيك يا أمير المؤمنين . قال : ترى ميسرة معاوية ؟ قال : نعم . قال : ترى
صاحب الفرس المعلم ؟ قال : نعم . قال : الذي عليه الأحمر ؟ قال : نعم .
قال : انطلق فأتني برأسه .
فخرج مالك ، فدنا منه وضربه فسقط رأسه . ثم تناوله به إلى أمير المؤمنين
فألقاه بين يديه ، فأقبل علي عليه السلام على الرجل فقال ( 2 ) : نشدتك الله هل كنت نظرت
إلى هذا فرأيته وحليته ، وهو ملا قلبك فرأيت الخلل في أصحابك ؟ قال : اللهم نعم .
فأقبل [ علي ] علينا ونحن حوله ، فقال : أخبرني بهذا رسول الله صلى الله عليه وآله أفترونه بقي
بعد هذا شئ ؟ ثم قال للرجل : ارجع إلى مقامك . ( 3 )
10 - ومنها : ما روى أبو حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قرئ ( 4 ) عند
أمير المؤمنين عليه السلام * ( إذا زلزلت الأرض زلزالها ) * إلى أن بلغ قوله * ( وقال الانسان
مالها يومئذ تحدث أخبارها ) * ( 5 ) .
قال : أنا الانسان ، وإياي تحدث أخبارها .
فقال له ابن الكواء : يا أمير المؤمنين * ( وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ) * ( 6 )
قال : نحن الأعراف نعرف أنصارنا بسيماهم . ونحن أصحاب الأعراف نوقف بين
الجنة والنار ، فلا يدخل الجنة إلا من عرفنا وعرفناه ، ولا يدخل النار إلا من أنكرنا
وأنكرناه . وكان علي عليه السلام يخاطبه بويحك ، وكان يتشيع ، فلما كان يوم النهروان
هامش
( 1 ) " ثانية " م
( 2 ) " فأقبل الرجل على علي عليه السلام فقال " م .
( 3 ) عنه البحار : 8 / 530 ط . حجر .
( 4 ) " قرئت " بحار .
( 5 ) سور الزلزال : 1 - 4 .
( 6 ) سورة الأعراف : 46 .