قاتل عليا عليه السلام ابن الكواء .
وجاءه عليه السلام رجل فقال : إني لأحبك ، فقال [ أمير المؤمنين عليه السلام ] ( 1 ) : كذبت .
فقال الرجل : سبحان الله كأنك تعلم ما في قلبي !
وجاءه آخر فقال : إني أحبكم أهل البيت - وكان فيه لين - فأثنى عليه عنده .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : كذبتم لا يحبنا مخنث ، ولا ديوث ، ولا ولد زنا ، ولا
من حملت به أمه في حيضها . فذهب الرجل ، فلما كان يوم صفين قتل مع معاوية . ( 2 )
11 - ومنها ما روي عن أبي حمزة ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عمرو بن الحمق قال :
دخلت على علي عليه السلام حين ضرب الضربة بالكوفة .
فقلت : ليس عليك بأس ، إنما هو خدش .
قال : لعمري إني لمفارقكم ، ثم قال لي : إلى السبعين بلاء - قالها ثلاثا - .
قلت : فهل بعد البلاء رخاء ؟ فلم يجبني وأغمي عليه ، فبكت أم كلثوم ، فلما
أفاق قال : لا تؤذيني يا أم كلثوم ، فإنك لو ترين ما أرى لم تبك ، إن الملائكة من
السماوات السبع بعضهم خلف بعض ، والنبيين يقولون لي : انطلق يا علي فما أمامك
خير لك مما أنت فيه .
فقلت : يا أمير المؤمنين إنك قلت : " إلى السبعين بلاء " فهل بعد السبعين رخاء ؟
قال : نعم وإن بعد البلاء رخاء * ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) * ( 3 )
قال أبو حمزة : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إن عليا عليه السلام قال : " إلى السبعين بلاء "
وكان يقول : " بعد السبعين رخاء " وقد مضت السبعون ، ولم نر رخاء !
فقال أبو جعفر عليه السلام : يا ثابت إن الله قد كان وقت هذا الامر في السبعين ، فلما
هامش
( 1 ) من البحار .
( 2 ) عنه البحار : 42 / 17 ح 2 ، ومدينة المعاجز : 125 ح 349 ، واثبات الهداة : 4 / 545
ح 191 ، قطعة .
( 3 ) سورة الرعد : 39 .