2 - ومنها : ما روي عن الثمالي ، عن رميلة - وكان ممن صحب عليا عليه السلام - قال :
. . . وصار إليه نفر من أصحابه فقالوا : إن وصي موسى كان يريهم الدلائل والعلامات
والبراهين والمعجزات ، وكان وصي عيسى يريهم كذلك .
فلو أريتنا شيئا تطمئن إليه وبه قلوبنا ؟
قال : إنكم لا تحتملون علم العالم ولا تقوون على براهينه وآياته . وألحوا عليه .
فخرج بهم نحو أبيات الهجريين حتى أشرف بهم على السبخة ، فدعا خفيا ، ثم
قال : اكشفي غطاءك . فإذا بجنات وأنهار في جانب ، وإذا بسعير ونيران من جانب .
فقال جماعة : سحر ، سحر .
وثبت آخرون على التصديق ولم ينكروا مثلهم ، وقالوا : لقد قال النبي صلى الله عليه وآله :
" القبر روضة من رياض الجنة ، أو حفرة من حفر النار " ( 1 ) . ( 2 )
3 - ومنها : أنه اختصم رجل وامرأة إليه ، فعلا صوت الرجل على المرأة فقال
له علي عليه السلام : إخسأ - وكان خارجيا - فإذا رأسه رأس كلب ، فقال رجل :
يا أمير المؤمنين صحت بهذا الخارجي فصار رأسه رأس كلب فما يمنعك عن معاوية ؟
فقال : ويحك لو أشاء أن آتي بمعاوية إلى ها هنا على سريره لدعوت الله حتى فعل .
ولكنا لله خزان . لا على ذهب ، ولا فضة ، ولا إنكار على أسرار تدبير الله .
أما تقرأ * ( بل عباد مكرمون * لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ) * ( 3 ) .
وفي رواية : قال : إنما ادعوا هؤلاء لثبوت الحجة ، وكمال المحنة ، ولو أذن
هامش
( 1 ) رواه في الخصال : 119 ضمن ح 1 ، بإسناده إلى الزهري ، عن علي بن الحسين عليه السلام
عنه البحار : 78 / 148 ضمن ح 10 .
وأورده الراوندي في الدعوات : 244 ذ ح 691 ، عنه البحار : 82 / 173 .
( 2 ) عنه البحار : 41 / 248 ح 2 ، واثبات الهداة : 4 / 544 ح 188 ، ومدينة المعاجز : 199 ح 547 .
( 3 ) سورة الأنبياء : 26 و 27 .