يكون في زماننا ، وما يكون من بعد .
قال : يا معشر العرب ، لا علم عندكم ولا فهم . ينشأ من عقبكم دهم ( 1 ) يطلبون أنواع
العلم ، يكسرون الصنم ، ويقتلون العجم ، ويطلبون المغنم .
قالوا : يا سطيح من يكونون أولئك ؟ قال : والبيت ذي الأركان لينشأن من عقبكم
ولدان يوحدون الحرمان ، ويتركون عبادة الشيطان .
قالوا : فمن نسل من يكونون أولئك ؟ قال : أشرف الاشراف من عبد مناف .
قالوا : من أي بلدة يخرج ؟ قال : والباقي [ إلى ] الأبد ليخرجن من ذي البلد ، يهدي
إلى الرشد ، يعبد ربا انفرد . ( 2 )
213 - ومنها : أن عبد المطلب قدم اليمن ، فقال له حبر من أهل الزبور :
أتأذن لي أن أنظر إلى بعضك ؟ ( 3 ) قال : نعم إلا إلى عورة .
ففتح إحدى منخريه فنظر فيه ، ثم نظر في الأخرى ، فقال : أشهد أن في إحدى يديك
الملك ، وفي الأخرى النبوة ، وإنا نجده في بني زهرة فكيف ذلك ؟ قال : قلت : لا أدري .
قال : هل من شاعة ؟ قلت : ما الشاعة ؟ قال : الزوجة . قال : فإذا رجعت فتزوج منهم .
فرجع إلى مكة فتزوج هالة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة ( 4 )
هامش
( 1 ) الدهم : الخلق . يقال : أي الدهم هو : أي خلق الله هو ؟
( 2 ) عنه البحار : 15 / 217 ح 34 .
( 3 ) بعض : جمعها أبعاض : الشئ ، جزء ، أو طائفة منه .
( 4 ) عنه البحار : 15 / 218 ح 35 .
وروى مثله في دلائل النبوة : 1 / 106 بإسناده عن ابن عباس ، عن أبيه ، وزاد فيه :
" فولدت له حمزة وصفية ، وتزوج عبد الله بن عبد المطلب ، آمنة بنت وهب ، فولدت رسول الله
صلى الله عليه وآله . فقالت قريش حين تزوج عبد الله آمنة : فلج عبد الله على أبيه .
أقول : فلج : ظفر بما طلب ، وفلج خصمه : غلبه .
وروى مثله في طبقات ابن سعد : 1 / 86 ، وفي دلائل أبي نعيم : 88 .
وأورده في البداية والنهاية : 2 / 251 ، والخصائص الكبرى : 1 / 40 .