بغلام ، سميته محمدا .
قال : احذر عليه اليهود ، ولولا أني أعلم أن الموت مجتاحي ، لجعلت يثرب دار
ملكي ، وهو موضع قبره ، ولولا أني أقيه الآفات ، لاعلنت عليه ) ( 1 ) .
ثم أمر لكل قرشي بنعمة عظيمة ، ولعبد المطلب بأضعافها عشر مرات ، وهم
يغبطونه بها .
فقال : لو علمتم بفخري وذكري لغبطتم به . ( 2 )
216 - ومنها : أن جبير بن مطعم قال : كنت آذى قريش لمحمد صلى الله عليه وآله فلما ظننت
انهم سيقتلونه خرجت حتى لحقت بدير ، فأقاموا لي الضيافة ثلاثا ، فلما رأوني لا
أخرج ، قالوا : إن لك لشأنا ؟
قلت : إني من قرية إبراهيم ، وابن عمي يزعم أنه نبي ، فآذاه قومه فأرادوا قتله
فخرجت لئلا أشهد ذلك . فأخرجوا إلي صورة .
قلت : ما رأيت شيئا أشبه بشئ من هذه الصورة بمحمد ، كأنه طوله وجسمه ، وبعد
ما بين منكبيه .
قالوا : لا يقتلونه ، وليقتلن من يريد قتله ، وإنه لنبي ، وليظهرنه الله .
فلما قدمت مكة إذ هو خرج إلى المدينة . وسئلوا من أين لكم هذه الصورة ؟
قالوا : إن آدم عليه السلام سأل ربه أن يريه الأنبياء من ولده ، فأنزل الله عليه صورهم ، وكان
هامش
( 1 ) " وقال : اني مفضى إليك خبرا ( خيرا - البحار ) عظيما : يولد نبي أو قد ولد ، اسمه
محمد ، الله باعثه جهارا ، وجاعل له منا أنصارا . فقال عبد المطلب : كان لي ابن ، زوجته
كريمة ، فجاءت بغلام سميته محمدا " خ وط والبحار .
( 2 ) عنه البحار : 15 / 218 ح 36
رواه مفصلا في دلائل النبوة : 2 / 9 - 14 بإسناده عن أبي زرعة بن سيف بن ذي يزن ،
وفي دلائل أبي نعيم : 52 - 60 . وأورده في البداية والنهاية : 2 / 330 .