لأنهم أقاموا بها بضعة عشر يوما .
فشكوا إليه ذلك وأمر بالنطع ( 1 ) أن يبسط ، وأمرهم أن يأتوا ببقية أزوادهم
فيطرحوا ، فأتوا بكف من دقيق وتميرات .
فقام ودعى بالبركة فيها ، وأمرهم بأن يأتوا بأوعيتهم فملؤوها حتى لم يجدوا له محلا ( 2 ) . ( 3 )
205 - ومنها : أن الناس في غزاة تبوك لما ساروا يوما ، نالهم عطش كادت
تنقطع أعناق الرجال والخيل والركاب عطشا .
فدعا بركوة ( 4 ) فصب فيها ماءا قليلا من أداوة ( 5 ) كانت معه ، ووضع أصابعه عليها
فنبع الماء من تحت أصابعه ، فاستقوا وارتووا ، والعسكر ثلاثون ألف رجل سوى
الخيل والإبل . ( 6 )
206 - ومنها : أنه أخذ الحصى في كفه ، فقالت كل واحدة :
سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر . ( 7 )
207 - ومنها : قوله لعمار ، ستقتلك الفئة الباغية ، وآخر زادك ضياح ( 8 ) من لبن .
فاتي عمار بصفين بلبن ، فشربه ، فبارز فقتل ، فكان كذلك . ( 9 )
208 - ومنها : أن أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود [ روى ] عن أبيه قال : إن الله
هامش
( 1 ) النطع : جمعه أنطاع ، وهو البساط المصنوع من الجلد
( 2 ) " محملا " م ، ه ، ط
( 3 ) عنه البحار : 20 / 357 ح 7 . تقدم نظيره في الحديث : 15 .
( 4 ) ركوة : جمعها ركاء وركوات .
( 5 ) ركوة : جمعها ركاء وركوات .
والإداوة : جمعها أداوى ، وكلاهما اناء صغير يصنع من الجلد .
( 6 ) عنه البحار : 21 / 232 ح 7 .
( 7 ) عنه البحار : 17 / 379 ح 48 .
( 8 ) الضياح والضيح بالفتح : اللبن الخاثر يصب فيه الماء ثم يخلط . النهاية : 3 / 107 .
( 9 ) عنه البحار : 18 / 119 .
وروى مثله باختلاف في دلائل النبوة : 6 / 420 و 421 بأسانيده المتعددة . وفي صحيح
مسلم : 4 / 2236 ح 72 و 73 ، وفي مسند أحمد : 4 / 319 ، وفي مستدرك الحاكم : 3 / 389 وغيرها