201 - ومنها أنه صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام : تقاتل بعدي الناكثين والقاسطين
والمارقين . وكان كذلك . ( 1 )
202 - ومنها : أن عام الخندق أصابتهم مجاعة لما حاصرهم المشركون ، فدعا
بكف من تمر ، وأمر بثوب فبسط ، وألقى ذلك التمر عليه ، وأمر مناديا ينادي في
الناس : هلموا إلى الغذاء .
فاجتمع أهل المدينة فأكلوا وصدروا والتمر ينض ( 2 ) من أطراف الثوب . ( 3 )
203 - ومنها : أنه لما صده المشركون بالحديبية ، شكا إليه الناس قله الماء
فدعا بدلو من ماء البئر ، فتوضأ منه ، ثم تمضمض ومج في الدلو ، وأخرج من
كنانته سهما ، ثم أمر بأن يصب في البئر تلك الدلو ، وأن يغرز ذلك السهم في
أسفل البئر . فعمل ففارت البئر بالماء إلى شفيرها ، واغترف الناس .
فعند ذلك قال أوس بن خولي لعبد الله بن أبي سلول : أبعد هذا شئ ؟ أما آن
لك أن تبصر ؟ ( 4 )
204 - ومنها : أنه لما أصاب الناس بالحديبية جوع شديد ، وقلت أزوادهم ( 5 )
هامش
( 1 ) عنه البحار : 18 / 119 .
وروى مثله مناقب الخوارزمي : 122 ، وابن عساكر في ترجمة الإمام علي عليه السلام : 3 / 162
وفرائد السمطين : 1 / 282 ، و 331 ، وغيرهم من جمهور المحدثين في كتبهم .
راجع إحقاق الحق : 4 / 247 - 249 وص 385 وج 6 / 60 - 78 وج 15 / 581 - 586
وج 16 / 440 - 446 .
( 2 ) " تبض " البحار ، وكلاهما بمعنى واحد . يقال : بض الماء : إذا قطر وسال ، ويقال :
نض الماء من العين : إذا نبع . راجع النهاية : 1 / 132 وج 5 / 72 .
( 3 ) عنه البحار : 20 / 247 ح 16 .
( 4 ) عنه البحار : 20 / 357 ح 6 . تقدم نظيره في الحديث : 182 .
( 5 ) الأزواد والأزودة : جمع زاد على غير القياس وهو ما يتخذ من الطعام للسفر .
راجع النهاية : 2 / 317 .