اجماعا منا ، وبه قال مالك والشافعي وأحمد ، للاجماع على نجاسته فيحرم بيعه ،
إلى أن قال : ولأنه رجيع نجس فلم يصح بيعه كر جيع الآدمي . والظاهر من الحرمة :
الوضعية ، ولو بالقرائن ، مع أن مورد دعواه ا لاجماع ، عدم الجواز الظاهر في
الوضعي ، وكذا الحال في سائر كلماته ، ولو بملاحظة عنوان البحث وملاحظة
استدلالاته المناسبة للبطلان ، لا حرمة البيع بعنوانه ، أعني الانشاء عن جد كما
لا يخفى . وقال : ابن زهرة ( 1 ) في جملة من كلامه ، واشترطنا أن يكون منتفعا به
تحرزا مما لا منفعة فيه كالحشرات وغيرها ، وقيدنا بكونها مباحة تحفظا من
المنافع المحرمة ، ويدخل في ذلك كل نجس لا يمكن تطهيره إلا ما أخرجه الدليل ،
ثم تمسك باجماع الطايفة . وأما ابن حمزة ( 2 ) فقد ذكر ما لا يجوز تملكه في شريعة
الاسلام من أقسام بيع الفاسد .
ثم إن جملة من الاجماعات المدعاة في الموارد الخاصة أيضا موردها الحكم
الوضعي ، كمحكي اجماع التذكرة على عدم صحة بيع الخمر والميتة ، وكذا ما
عن المنتهى والتنقيح في الميتة ، واجماع الخلاف على عدم جواز بيع أشياء منها
الكلب ( 3 ) وعن المنتهى الاجماع على عدم صحة بيعه ( 4 ) وعن إجارة الخلاف الاجماع
على عدم صحة جعل جلد الميتة أجرة ، وعن المبسوط : ( 5 ) لا يصح بيع الخنزير
ولا إجارته ولا الانتفاع به اجماعا .
ومنها ما تعرضت لحرمة مطلق الانتفاع أو خصوص التكسب به ، بمعنى أن
ما يكتسب بالأعيان النجسة حرام كالاجماعين المحكيين عن شرح الإرشاد
والتنقيح ( 6 ) قالا في بيان حرمة بيع الأعيان النجسة : إنما يحرم بيعها لأنها
هامش
( 1 ) راجع الغنية - كتاب البيع في شرائط صحة انعقاد البيع
( 2 ) راجع الوسيلة كتاب البيع فصل - 20
( 3 ) راجع كتاب البيوع مسألة - 302
( 4 ) في النوع الأول فيما يحرم التكسب به مسألة 4 -
( 5 ) راجع كتاب البيوع فيما يصح بيعه وما لا يصح
( 6 ) راجع كتاب المتاجر من مفتاح الكرامة