ثم إن الظاهر استفادة جهة أخرى من تلك الروايات غير أصيلة في البحث
عنها في المقام وهي بطلان المعاملة ، لأن تحرم الثمن لا يجتمع عرفا مع الصحة
وايجاب الوفاء بالعقود فلازمه العرفي بطلانها وإن كان الثمن بعنوانه محرما ، مضافا
إلى الاجماع على البطلان ، بل يستفاد ذلك من بعض الروايات الظاهرة في الإرشاد عليه
كرواية دعائم الاسلام ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام : من اكترى دابة أو سفينة فحمل
عليها المكتري خمرا أو خنازير أو ما يحرم ، لم يكن على صاحب الدابة شئ وإن
تعاقدا على حمل ذلك ، فالعقد فاسد ، والكري على ذلك حرام : وعنه عليه السلام ( 2 )
وما كان محرما أصله منهي عنه لم يجز بيعه ولا شرائه . وعنه عليه السلام ( 3 ) عن آبائه أن
رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن بيع الأحرار وعن بيع الميتة والخنزير والأصنام وعن
عسب الفحل وعن ثمن الخمر وعن بيع العذرة وقال هي ميتة .
وعن علي بن جعفر في قرب الإسناد ( 4 ) عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته
عن الماشية تكون للرجل فيموت بعضها يصلح له بيع جلودها ودباغها ولبسها قال :
لا ، ولو لبسها فلا يصل فيها . وفي جامع البزنطي كما عن السرائر ( 5 ) عن الرضا
عليه السلام في أليات الأغنام قال : لا يأكلها ولا يبيعها . وفي مرسلة ابن أبي نجران أو ابن أبي عمير ( 6 ) عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن نصراني أسلم وعنده خمر وخنازير
وعليه دين هل يبيع خمره وخنازيره فيقضي دينه قال : لا .
وفي رواية يونس ( 7 ) أسلم رجل وله خمر أو خنازير ثم مات وهي في ملكه
وعليه دين قال : يبيع ديانه أو ولي له غير مسلم خمره وخنازيره ويقضي دينه وليس
له أن يبيعه وهو حي ولا يمسكه ) ولا يضربها لو فرض عدم العمل على الجزء الأول منها .
هامش
( 1 ) المستدرك - كتاب التجارة - الباب 32 - 2 - 5 من أبواب ما يكتسب به
( 2 ) المستدرك - كتاب التجارة - الباب 32 - 2 - 5 من أبواب ما يكتسب به
( 3 ) المستدرك - كتاب التجارة - الباب 32 - 2 - 5 من أبواب ما يكتسب به
( 4 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 5 - 6 - 57 - من أبواب ما يكتسب به - الأولى مجهولة بعبد الله بن حسن ، والثانية صحيحة ، والثالثة مرسلة ، والرابعة لا يبعد حسنها
( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 4 .
( 6 ) تقدم آنفا تحت رقم 4 .
( 7 ) تقدم آنفا تحت رقم 4 .