اعتبار الطهارة أو مانعية النجاسة ، فالتفصيل المتقدم ضعيف لا لما ذكر
آنفا ، بل لما تقدم من الوجه .
وأضعف منه التفصيل الثاني ، لعدم دليل عليه سوى رواية ميمون
الصيقل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قلت له : رجل أصابته
جنابة بالليل فاغتسل ، فلما أصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة ، فقال :
الحمد لله الذي لم يدع شيئا إلا وله حد ، إن كان حين قام نظر فلم
ير شيئا فلا إعادة عليه ، وإن كان حين قام لم ينظر فعليه الإعادة " ( 1 )
كذا في نسخة الوسائل ومرآة العقول ، وفي الوافي عن الكافي والتهذيب
بزيادة " وصلى " بعد " فاغتسل " وفي هامش الوافي " هذا الخبر أورده في
التهذيب مرتين ، وليس في أحدهما قوله عليه السلام : " حين " الأول
إلى " حين " الثاني ( منه ) " انتهى .
وفي الوسائل بعد نقله عن الكافي كما تقدم قال : " ورواه الشيخ
بإسناده عن محمد بن يعقوب ، ورواه أيضا بإسناده عن الصفار عن
الحسن بن علي بن عبد الله ، ورواه أيضا مثله إلى قوله عليه السلام :
فلا إعادة عليه " وفي نسخة من التهذيب مقروة على المحدث المجلسي
كما تقدم عن الوسائل ، لكن بزيادة " إلى الصلاة " بعد قوله عليه
السلام : " حين قام " الأول ، وقد اختلف نقلها في الكتب الاستدلالية
أيضا .
فهذه الرواية مع هذا السند الضعيف بل المغشوش كما يظهر
بالرجوع إلى كتب الحديث وهذا المشوش لا يمكن الاتكال عليها ،
سيما مع عدم تحقق عامل بها ، مع أنه على نسخة الوسائل التي ليس
فيها قوله : " وصلى " لم يتضح أن الإعادة إعادة الصلاة ، ولعلها إعادة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب النجاسات - الحديث 3