عليه السلام قال : " سألته عن الرجل احتجم فأصاب ثوبه دم فلم
يعلم به حتى إذا كان من الغد كيف يصنع ؟ قال : إذا كان رآه فلم
يغسله فليقض جميع ما فاته على قدر ما كان يصلي ، ولا ينقص منه
شئ ، وإن كان رآه وقد صلى فليعتد بتلك الصلاة ثم ليغسله " ( 1 ) .
وطريق الجمع بينها بتقييد صحيحة ابن عبد ربه ورواية أبي بصير
بالروايتين الأخيرتين ، فيصير مفادهما بعده الإعادة في الوقت دون خارجه
فتقيد بهما الطائفة الأولى الدالة على عدم الإعادة مطلقا ، فتصير النتيجة
التفصيل بين الوقت وخارجه .
وفيه - مضافا إلى منع كون الأخيرتين مختصتين بالقضاء . أما صحيحة
العيص فظاهر ، ضرورة أن ترك الاستفصال في وقت إخبار صاحب اليد
دليل على عموم الحكم لما إذا أخبره في الوقت وقد صلى في ثوبه وبقي وقت
الإعادة ، والرواية الثانية وإن كان صدرها متعرضا للقضاء لكن ذيلها
مطلق يشمل الفرض المتقدم ، ومجرد تعرض الصدر للقضاء لا يوجب
الانصراف أو تقييد الاطلاق - .
إن المتفاهم العرفي من نفي القضاء هو الارشاد إلى صحة الصلاة
المأتي بها ، فيفهم العرف من نفي القضاء نفي الإعادة ، كما أنه يفهم
من نفي الإعادة نفي القضاء ، وذلك لأن نفي كل منهما دليل عرفا على
صحة الصلاة ، وارشاد إليها ، واحتمال أن تكون النجاسة المحرزة في
جزء من أجزاء الوقت مانعة منها - وبعبارة أخرى تعقبها بالاحراز في
الوقت ولو بعد الصلاة مانعة - بعيد عن فهم العرف غايته .
نعم لو ورد دليل على التفصيل بين الإعادة في الوقت وعدم القضاء
خارجه كان هذا التصوير العقلي موجبا لعدم جواز طرحه وعدم العمل به
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب النجاسات - الحديث 10