إعادة عليك ، وكذلك البول " ( 1 ) أن الجملة الثانية مفهوم الشرطية
للأولى ، وليست جملة مستقلة غير مربوطة بها ، فيكون المراد عدم رؤية
المني في الثوب ، وقد مر منا أن الجملة المذكورة لبيان المفهوم لا
مفهوم لها .
وأما مرسلة الصدوق ( 2 ) فهي على الظاهر عين الرواية المتقدمة ،
ورواية ميسر ( 3 ) أجنبية عن المقام .
ولو رأى النجاسة في أثناء الصلاة فإن علم بسبقها وأن بعض
صلاته وقع مع النجاسة بطلت صلاته مع سعة الوقت ، لبطلان المشروط
مع فقد شرطه ، ولجملة من الروايات الآتية عن قريب .
وقد يقال : إن مقتضى الروايات الواردة في حدوث الدم في أثناء
الصلاة كصحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" سألته عن الرعاف أينقض الوضوء ؟ قال : لو أن رجلا رعف في
صلاته وكأنه عنده ماء أو من يشير إليه بماء فتناوله فقال : برأسه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب النجاسات - الحديث 2
( 2 ) هكذا نصها : قال : " وقد روي في المني أنه إن كان الرجل
حيث قام نظر وطلب فلم يجد شيئا فلا شئ عليه ، فإن كان لم ينظر
ولم يطلب فعليه أن يغسله ويعيد صلاته " راجع الوسائل - الباب - 41 -
من أبواب النجاسات - الحديث 4 .
( 3 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " آمر الجارية فتغسل
ثوبي من المني فلا تبالغ في غسله ، فأصلي فيه فإذا هو يابس ، قال :
أعد صلاتك ، أما أنك لو كنت غسلت أنت لم يكن عليه شئ " راجع
الوسائل - الباب - 18 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 .