عليه ، قال : ينحره ويكتب كتابا يضعه عليه ، ليعلم من مر به أنه
صدقة " ( 1 ) بدعوى دلالتها على معروفية قبول قول صاحب اليد بأنها صدقة
إلى غير ذلك من الموارد التي يعلم - بالقاء الخصوصية عنها عرفا - أن
قول صاحب اليد معتبر عند الشارع ، كما هو معتبر عند العرف ، سيما
مع قبوله في المهمات .
المطلب السادس :
مقتضى اطلاق أدلة شرطية الطهارة أو مانعية النجاسة - كقوله عليه
السلام في صحيحة زرارة : " لا صلاة إلا بطهور " ( 2 ) المتيقن منها بقرينة
ذيلها الطهور من الخبث ، وقوله عليه السلام : " لا تعاد الصلاة " الخ ( 3 ) بناء على أن الطهور في المستثنى أعم من الخبث - بطلان الصلاة التي
يؤتى بها في النجس مطلقا ، سواء كان عن عمد أو جهل بالحكم أو الموضوع
أو النسيان أو غيرها من الأعذار ، فلا بد من التماس دليل على صحة
الصلاة المأتي بها في النجس .
وقد يقال : إن الأدلة قاصرة عن اثبات الحكم للجاهل ، لقبح
تعلق التكليف بالغافل ، وعليه يكون المأتي به مع النجاسة مجز ،
لأنه صلاة تامة في حقه بعد عدم الدليل على إثبات المانعية أو الشرطية
في حقه .
وفيه ما حقق في الأصول من عدم قصور الأدلة عن إثبات التكليف
لمطلق المكلفين ، ولا مانع من تعلقه بالعناوين الكلية الشاملة لعامة
هامش
( 1 ) مرت في ص 542
( 2 ) مرت في ص 388 .
( 3 ) مرت في ص 388 .