جلد الميتة المملوح وهو الكيمخت فرخص فيه ، وقال : إن لم تمسه
فهو أفضل " ( 1 ) . ورواية الفقيه المتقدمة .
ورواية دعائم الاسلام أنه قال : " سمعت رسول الله صلى الله عليه
وآله يقول : لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عظم ولا عصب ، فلما كان
من الغد خرجت معه فإذا نحن بسخلة مطروحة على الطريق ، فقال :
ما كان على أهل هذه لو انتفعوا بإهابها ، قال : قلت : يا رسول الله
فأين قولك بالأمس ؟ قال : ينتفع منها بالإهاب الذي لا يلصق " ( 2 )
وعن فقه الرضا " وإن كان الصوف والوبر والشعر والريش من الميتة
وغير الميتة بعد أن يكون مما أحل الله أكله فلا بأس به ، وكذلك الجلد
فإن دباغه طهارته " ( 3 ) نعم عنه أيضا " أن ذكاة الحيوان ذبحه ، وذكاة
الجلود الميتة دباغه " إلى غير ذلك .
وأنت خبير بأن الجمع العرفي بين الروايات ممكن إما بحمل
الروايات الناهية عن الانتفاع بها مطلقا على الكراهة في مورد الاجتماع
بقرينة ما هو نص في طهارته ، ولقوله : " فرخص فيه ، وقال : إن لم
تمسه فهو أفضل " فيلتزم بأن جلدها يطهر بالدباغ ، لكن لا يصير ذكية
فإنها عبارة عن صيرورته بحيث يستحل معها جميع الآثار كالصلاة فيها
والبيع والشراء وغيرها .
والظاهر من الروايات أن الذي كذبوا على رسول الله صلى الله عليه
وآله هو أن دباغه ذكاته ، وهو الذي أنكره الأئمة عليهم السلام على
العامة ، وأما الطهارة فليست التذكية ، بل بعض آثارها ، وليست في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 8
( 2 ) المستدرك - الباب - 25 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 2
( 3 ) المستدرك - الباب - 24 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 6