علماؤنا إلا ابن الجنيد على عدمها به ، وقريب منه عن البيان والدروس
بل عن شرح المفاتيح للأستاذ هذا من ضروريات المذهب كحرمة القياس ،
إلى غير ذلك مما يعلم منه أنه من مسلمات المذهب ، وهو حجة قاطعة
ولولاها لكان للمناقشة في دلالة الأخبار مجال .
بل لا يبعد القول بطهارتها بالدباغ بمقتضى الجمع بينها ، فإن
طائفة منها ظاهرة في حرمة الانتفاع بها مطلقا الظاهرة في نجاستها وعدم
طهارتها بالدباغ ، كرواية علي بن أبي المغيرة قال : " قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : جعلت فداك الميتة ينتفع منها بشئ ، فقال : لا ، قلت
بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله مر بشاة ميتة فقال : ما كان
على أهل هذه الشاة إذ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها قال : تلك
شاة لسودة بنت زمعة زوجة النبي صلى الله عليه وآله وكانت شاة مهزولة
لا ينتفع بلحمها فتركوها حتى ماتت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
ما كان على أهلها إذ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها أن ( أي خ ل )
تذكى " ( 1 ) .
وحسنة أبي مريم بطريق الصدوق وموثقته بطريق الشيخ قال :
" قلت لأبي عبد الله عليه السلام : السخلة التي مر بها رسول الله صلى
الله عليه وآله وهي ميتة فقال : ما ضر أهلها لو انتفعوا بإهابها . فقال
أبو عبد الله عليه السلام : لم تكن ميتة يا أبا مريم ، ولكنها كانت
مهزولة فذبحها أهلها فرموا بها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
ما كان على أهلها لو انتفعوا بإهابها " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 61 - من أبواب النجاسات - الحديث 2 .
( 2 ) راجع الوسائل - الباب - 61 - من أبواب النجاسات -
الحديث 5 - والباب 34 من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 3 .