رجوع الضمير إلى جميع المذكورات ، فإن قوله عليه السلام : " فإنه رجس " تعليل
لاستثنائها من الحلية ، فلا يناسب أن يجعل تعليلا للأخير فقط واهمال
التعليل في غيره . وإن كان للتأمل فيه مجال ، كالتأمل في كون الرجس
بمعنى النجس وإن لا يبعد ذلك ، وفيما ذكرنا من الأخبار كفاية .
نعم في الاستدلال للمطلوب بمثل موثقة عمار عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : " سئل عن الخنفساء - إلى أن قال - : كل ما ليس
له دم فلا بأس " ( 1 ) وصحيحة ابن مسكان عنه عليه السلام قال : " كل
شئ يسقط في البئر ليس له دم مثل العقارب والخنافس وأشباه ذلك
فلا بأس " ( 2 ) محل إشكال ، لأن الكلية في طرف نفي البأس عما ليس
له دم لا تثبت الكلية في الطرف المقابل ، نعم لا إشكال في الاثبات
جزئيه وفي الجملة ، والظاهر من البأس النجاسة ولو بقرائن ولو من
سائر الروايات .
وكذا يشكل الاستدلال بمثل موثقة حفص بن غياث عن جعفر بن
محمد عن أبيه عليهما السلام قال : " لا يفسد الماء إلا ما كانت له
نفس سائلة " ( 3 ) لاعطائها الكلية في المستثنى منه دون المستثنى ، وإن
قال الشيخ الأعظم : إنها بصدد تنويع الميتة على قسمين مختلفين في الحكم
لا مجرد ضابطة كلية في طرف المنطوق فقط . وهذه الدعوى خالية عن
الشاهد وعهدتها عليه .
تنبيهان :
الأولى : قال الصدوق في المقنع : " ولا بأس أن تتوضأ من الماء
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 - 3 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 - 3 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 - 3 - 2