نعم عن التهذيب " وما لم يزد على مقدار الدرهم من ذلك فليس
بشئ " بزيادة الواو وحذف " وما كان أقل " وعن الإستبصار حذفه
بلا زيادة الواو ، وفي نسخة من التهذيب مقروة على المحدث المجلسي
كتبت الواو في ذيل السطر مع علامة النسخة ، يظهر منها أن نسخة
الأصل بلا واو وفي نسخة زيادتها ، وليس فيها لفظ " من قبل " بعد قوله
عليه السلام : " رأيته " فتكون العبارة كذلك " وما لم يزد على مقدار
الدرهم من ذلك فليس بشئ رأيته أو لم تره " الخ .
فعلى نسخة زيادة الواو وسقوط " من قبل " تدل الرواية على مذهب
المشهور من جهة ، أي التفصيل بين القليل والكثير مطلقا ، وجواز
الصلاة مع قليله ولو عمدا ، لكن الاتكال على هذه النسخة مع مخالفتها
للكافي والفقيه بل والاستبصار وبعض نسخ التهذيب مشكل ، سيما مع
مخالفتها لمذهب المشهور من جهة أخرى كما يأتي .
وأما رواية أبي بصير عن أبي عبد الله أو أبي جعفر عليهما السلام
قال : " لا تعاد الصلاة من دم لا تبصره غير دم الحيض ، فإن قليله
وكثيره في الثوب إن رآه أو لم يره سواء " ( 1 ) فمع ضعف سندها
منصرفة عن العمد ، لكن الانصاف أن المناقشة في هذه المسألة المجمع
عليها في غير محلها ، بل الظاهر أن المناقشة في إطلاق بعض الروايات
كرواية الجعفي وبعض آخر كذلك .
بل مقتضى موثقة داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام
" في الرجل يصلي فأبصر في ثوبه دماء قال : يتم " ( 2 ) صحة الصلاة
في الدم مطلقا ، خرج منه الزائد على مقدار العفو إجماعا ونصوصا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب النجاسات - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب النجاسات - الحديث 3 .