" إن كان أقل " الخ ، ولم يذكر الجعفي خصوصيات السؤال ، ويظهر من
الجواب أن سؤاله كان فيمن صلى مع الدم ، ولم يتضح أنه كان مختصا
بالناسي أو العامد أو الأعم ، ومجرد عدم ذكره لا يدل على الأعم ،
واحتمال كون قوله : " في الدم يكون في الثوب " من أبي جعفر عليه
السلام بعيد ، بل غير مناسب لابتداء الكلام .
نعم يمكن أن يقال : إن قوله عليه السلام : " وإن كان أكثر "
قرينة على أعمية السؤال والجواب في الدم الأقل ، لكنه محل إشكال
وتأمل ، بل الظاهر من قوله عليه السلام : " وكان رآه " الخ أن
رؤيته السابقة صارت موجبة للإعادة ، وهو مخصوص بالناسي ، وبالجملة
في دلالتها على العفو مطلقا تأمل ، فتأمل .
كدلالة مرسلة جميل عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام
أنهما قالا : " لا بأس بأن يصلي الرجل في الثوب وفيه الدم متفرقا
شبه النضح ، وإن كان قد رآه صاحبه قبل ذلك فلا بأس به ما لم يكن
مجتمعا قدر الدرهم " ( 1 ) فإنه - مع ضعف سندها بعلي بن حديد ،
ومجرد أن الراوي منه أحمد بن محمد بن عيسى ، وهو كان يخرج من
" قم " من يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل لا يوجب وثاقة الراوي
وهو ظاهر ، ولا موثقية الصدور ، لاحتمال اتكاله على أمر لم يكن عندنا
معتمدا عليه ، كما أن كون المرسل جميلا وهو من أصحاب الاجماع
لا يوجب اعتبارها ، لعدم دليل مقنع على ما ذكروا في أصحاب الاجماع
وقد مر شطر من الكلام فيهم في باب العصير - يمكن المناقشة في دلالتها ،
لاحتمال كون " إن " في قوله عليه السلام : " وإن كان " الخ وصلية
وقوله عليه السلام : " فلا بأس " أعيد للفصل الطويل بينه وبين
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب النجاسات - الحديث 4