فإن هذه العناوين ليست موضوعة للحكم ، بل الموضوع الدم المسفوح
بالقيد المتقدم ، وتلك الاستصحابات لا تثبته إلى علي الأصل المثبت ،
والتفصيل موكول إلى محله .
فصل :
وعفي عن قليل الدم غير ما استثني يكون في الثوب بلا إشكال ،
وحكي عليه الاجماع مستفيضا ، وهو العمدة في إطلاق الحكم ، وإلا فربما
يمكن المناقشة في دلالة الروايات وإطلاقها بالنسبة إلى العالم العامد .
أما صحيحة ابن أبي يعفور ( 1 ) فموردها الناسي ، ودعوى فهم
عدم المانعية مطلقا بالقاء الخصوصية ممنوعة بعد اختلاف الحكم في الناسي ،
وغيره في موارد ، فمن الجائز اختصاص العفو به في الدم القليل .
وأما رواية إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال :
" في الدم يكون في الثوب : إن كان أقل من قدر الدرهم فلا يعيد
الصلاة ، وإن كان أكثر من قدر الدرهم وكان رآه فلم يغسله حتى صلى
فليعد صلاته ، وإن لم يكن رآه حتى صلى فلا يعيد الصلاة " ( 2 )
فمع ضعفها سندا أن الظاهر أن مقول قول أبي جعفر عليه السلام قوله :
هامش
( 1 ) في حديث قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل
يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ، ثم يعلم فينسى أن يغسله فيصلي
ثم يذكر بعد ما صلى أيعيد صلاته ؟ قال : يغسله ولا يعيد صلاته ،
إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ويعيد الصلاة " الوسائل
- الباب - 20 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب النجاسات - الحديث 2