بعض الألبسة والملابسات كالخاتم والسيف المتقلد ، مضافا إلى أن فرض
صحة الدعوى لا يوجب وقوعها .
فلا تدل الرواية إلا على لزوم طهارة الانسان ولباسه ، لا مطلق
متلبساته ، فضلا عن محمولاته التي لا يصح إطلاق طهارتك حتى مجازا
وادعاء بالنسبة إليها ، فمقتضى الأصل جواز الصلاة مع المحمول النجس
من غير فرق بين كونه عين النجاسة أو لا .
قال الشيخ في الخلاف في قارورة مشدودة الرأس بالرصاص فيها
بول أو نجاسة : " ليس لأصحابنا فيه نص ، والذي يقتضيه المذهب أنه
لا ينقض الصلاة به " وهو كذلك للأصل السالم عن الدليل الحاكم ،
وقوله بعد ذلك : " ولو قلنا إنه يبطل الصلاة لدليل الاحتياط كان
قويا " مبني على القول بالاشتغال في الشك في القيود والموانع ، وهو
ضعيف ، وأما قوله : " ولأن على المسألة الاجماع فإن خلاف ابن أبي
هريرة لا يعتد به " فالظاهر منه إجماع القوم بدليل ما تقدم منه ، وبدليل
استثناء ابن أبي هريرة ، وأما احتمال أن يكون مراده الاجماع على
القاعدة فبعيد .
بل يمكن الاستدلال على الجواز في عين النجاسة بصحيحة علي بن
جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السلام " عن الرجل يكون
به الثؤلول أو الجرح هل له أن يقطع الثؤلول وهو في صلاته أو ينتف
بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه ؟ قال : إن لم يتخوف أن يسيل
الدم فلا بأس ، وإن تخوف أن يسيل الدم فلا يفعله " ( 1 ) فإن اللحم
الذي على الجرح أو حوله ليس مثل الثؤلول الذي ترفضه الطبيعة
بإذن الله تعالى ، وقلنا في محله بعدم نجاسته وعدم كونه ميتة أو في حكمها ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 1