فخالية عن الشاهد ، نعم الظاهر ولو بمساعدة فهم العرف مطلق وجوده
بالنسبة إلى البدن وعدم الاختصاص بمحل النجو ، لكن اسراؤه إلى
اللباس فضلا عن المحمول محل إشكال .
وإن شئت قلت : إن كان المراد من قوله عليه السلام : " لا صلاة
إلا بطهور " أن الصلاة لا بد وأن تكون طاهرة فلا تتصف هي بالطهارة
مع أن العقول قاصرة عن إدراك كيفية طهارتها ، وإن كان المراد غير
ذلك كما أن الأمر كذلك فلا بد من تقدير مثل لا صلاة إلا بطهور بدن
المصلي ، أو نفس المصلي ، أو بدنه ولباسه ، أو مع ملابساته ، أو مع
محموله ، ولا طريق إلى إثبات شئ منها إلا بدنه الذي يدل عليه ذيل
الصحيحة ، وغاية ما يمكن دعواه هو التعميم بالنسبة إلى ما يصلي فيه ،
فيكون مساوقا لقوله : " لا تصل في النجس " وهو غير شامل للمحمول
الذي كالأجنبي عن الصلاة .
وأضعف مما تقدم أو نحوها التمسك بصحيحة زرارة المعروفة في
الاستصحاب ، وفيها " فإني قد علمت أنه أصابه ولم أدر أين هو
فاغسله ؟ قال : تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنه أصابها حتى تكون
على يقين من طهارتك " ( 1 ) بأن يقال : إن انتساب الطهارة إليه دال
على لزوم طهارته وطهارة جميع ما عليه وفيه ومعه ، وفيه ما لا يخفى
من الوهن ، ضرورة أن الانتساب إلى اللابس إنما يكون بنحو من التأويل
والدعوى ، وهما في اللباس صحيحان ، لأن المصحح هو التلبس ، فيصح
أن يقال مع نجاسة اللباس : إني نجس ، ومع طهارته إني طاهر ، دون
مثل المحمول ، فهل يصح لمن يكون في جيبه سكين نجس أن يقول : إني
نجس . أو كان بيده سيف نجس يقول ذلك ، بل لا تصح الدعوى في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب النجاسات - الحديث 2