على عدم بيان الحكم الشرعي بعيد .
وكيف كان لا فرق بين عين النجاسة وغيرها ، والتفصيل ضعيف
لعل منشأه رواية الفأرة والدبة ( 1 ) وقد عرفت حالهما ، ولو قال أحد
بالتفصيل بين عينها وغيرها وبعكس ما ذهب إليه المفصل وقال بالعفو في
العين كان أوجه ، لمكان الروايتين المتقدمتين ، لكن الوجه عدم التفصيل .
ولا فرق في المحمول بين ما تتم فيه الصلاة وغيره ، ولا وجه
للافتراق بينهما إلا بتخيل صدق الصلاة فيه في المحمول مطلقا ، وقد
خرج ما لا تتم بالأدلة الآتية وبقي غيره ، وقد عرفت بطلانه ، وإلا
توهم دلالة مرسلة عبد الله بن سنان المتقدمة ( 2 ) عليه ، بدعوى أن
المراد من قوله : " معه " هو المحمول ، وقد فصل فيها بين ما تتم الصلاة
فيه وغيره ، وقد مر ما فيها فراجع .
ثم إنه لا إشكال نصا وفتوى في الجملة في استثناء ما لا تتم فيه
الصلاة منفردا ، وقد حكي عليه الاجماع أو الاتفاق في الإنتصار والخلاف
وعن السرائر ونسبه في التذكرة إلى علمائنا . وعن المختلف والمدارك
نسبته إلى الأصحاب ، وعن الذخيرة والكفاية وشرح الأستاذ لا أعلم في
أصل الحكم خلافا بين الأصحاب .
وبه يجبر ضعف الروايات سندا ودلالة إن كان ضعف في دلالة ما هي
معتبرة الاسناد ، فإنه قد يقال إن الروايات في الباب بين ما ضعيفة دلالة مع
اعتبار سندها كصحيحة زرارة أو موثقته عن أحدهما عليهما السلام قال :
" كل ما كان لا تجوز فيه الصلاة وحده فلا بأس بأن يكون عليه الشئ .
هامش
( 1 ) مرت في ص 393 .
( 2 ) مرت في ص 393 .