فلا يؤثر في نجاسته ، وإلا لأمر بغسلها مع الجزم بالابتلاء عادة ،
بل كان عليه البيان بعد السؤال عن تكليف الرجل الذي ابتلى بذلك ،
مع احتمال ابتلائه بملاقي الملاقي للماء فضلا عن الجزم به ، فعدم
البيان دليل على عدم التنجيس ، فضلا عن الاشعار المذكور الموجب
للاغراء والعياذ بالله .
ومنها رواية بكار بن أبي بكر قال : " قلت لأبي عبد الله عليه
السلام : الرجل يضع الكوز الذي يغرف به من الحب في مكان قذر
ثم يدخله الحب ، قال : يصب من الماء ثلاثة أكف ثم يدلك
الكوز " ( 1 ) بناء على أن المراد بالمكان القذر المتنجس ، لا المكان الذي
فيه عين النجس ، كما لا يبعد أن يكون منصرفا إليه ، وإلا لخرجت
عن الاستشهاد بها للمقام ، وينسلك في الأدلة الدالة على كلام المحدث
الكاشاني ، وهنا احتمال آخر في الرواية : هو أن المراد من قوله :
" ثم يدخله " إرادة ادخاله فيه ، وقوله عليه السلام : " يصب " الخ
بيان تطهير الكوز ، لكنه بعيد .
ومنها الروايات التي تعرضت لاكفاء الماء وإراقته ، والسكوت عن
حكم الإناء مع اقتضاء المقام بيانه لو تنجس ، كصحيحة أحمد بن محمد بن أبي
نصر قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يدخل يده في
الإناء وهي قذرة ، قال : يكفئ الإناء " ( 2 ) وصحيحة أبي بصير ( 3 )
وغيرهما ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الماء المطلق - الحديث 17
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 من أبواب الماء المطلق - الحديث 7 - 11
( 3 ) الوسائل - الباب - 8 من أبواب الماء المطلق - الحديث 7 - 11
( 4 ) المروية في الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الماء المطلق
والباب 43 - 44 - من أبواب الأطعمة المحرمة .