ذكر من السراية هلم جرا ، سيما مع سهولة الملة وسماحتها .
والانصاف أن الفتوى بالنجاسة سيما مع الوسائط الكثيرة جرأة
على المولى ، والأشبه عدم النجاسة مع الوسائط الكثيرة ، والاحتياط
سيما فيما علم تفصيلا بالملاقاة ولو مع الوسائط لا ينبغي تركه .
المطلب الثاني :
قالوا : يجب إزالة النجاسة عينية كانت أو حكمية عن الثياب
عدا ما استثنى ، وعن ظاهر البدن للصلاة واجبة كانت أو مندوبة
بالوجوب الشرطي الذي يتبعه الوجوب الشرعي المقدمي عند وجوب ذيها
أصلا أو عارضا .
أقول : أما الوجوب الشرعي المقدمي فقد فرغنا عن بطلانه ، بل
عدم تعقله في محله ، وأما الوجوب الشرطي فهو موقوف على كون الشرط
للصلاة إزالة النجاسة أو عدم النجاسة ، وهو محل بحث ونظر ، ولا
بأس ببسط الكلام فيه لترتب ثمرات مهمة عليه .
فنقول : يحتمل ثبوتا أن تكون الطهارة شرطا للصلاة أو عدم
القذارة شرطا لها أو القذارة مانعة عنها ، والفرق بين الأولين واضح
وإن كان في صحة جعل العدم شرطا كلام ،
وأما الفرق بين الشرطية
والمانعية أن الشرط ما هو دخيل في الملاكات الواقعية ، إن كان المراد
به شرط الماهية كما في المقام الذي لا يحتمل أن يكون الطهور شرطا لوجودها
لا دخيلا في ماهيتها .
وبعبارة أخرى أن الشرط لبا من مقومات حمل الملاك ، والصلاة
بلا طهور لا تكون حاملة للملاك بناء على شرطية الطهور ، وبناء على