الصلاة ، فيمكن تأييد شارح الموجز ، فعنه أن القول بالنجاسة للشيخ
وهو متروك ، بل تصديقه ، بل تصديق دعوى الحلي الاجماع على الطهارة
بدعوى رجوع الشيخ عن القول بها فضلا عن تصديق دعوى صاحب
المختلف والذكرى والكفاية والدلائل الشهرة بها .
وأما الأخبار فلا دلالة لشئ منها على النجاسة ، نعم ظهرها
مانعيته عن الصلاة ، وهي أعم منها ، نعم ما عن الفقه الرضوي لا يخلو
من إشعار عليها ، لكن كون هذا الكتاب رواية غير ثابت ، فضلا عن
اعتباره ، فلو ثبت اعتماد الأصحاب على تلك الروايات الدالة على عدم
جواز الصلاة فيه لا محيص عن العمل بها ، لكنه أيضا محل إشكال ،
سيما مع ما في الخلاف كما تقدم ، حيث تمسك في الحكم بالأخبار التي
في التهذيبين .
فلو كان اعتماده على تلك الأخبار لم يقل ذلك ، ولم يكن وجه
لترك التمسك بها في الكتابين ، وسيما مع نقل الدلائل عن المبسوط
نسبة كراهة الصلاة فيه إلى الأصحاب ، وإن قال صاحب مفتاح الكرامة :
" ولم أجد ذكر ذلك فيه " فإن عدم وجدانه أعم .
فاثبات المانعية بتلك الروايات الضعيفة غير المجبورة مشكل بل
ممنوع ، والاتكال على نفس الشهرة والاجماع المنقول في الخلاف وغيره
أيضا لا يخلو من إشكال ، لاعراض المتأخرين عنه من زمن الحلي ، مضافا
إلى أن مدعي الاجماع كالشيخ توقف أو مال إلى الخلاف على ما في محكي
مبسوطه ويظهر من تهذيبه . والناسب إلى الأصحاب توقف كابن زهرة
أو أفتى بالخلاف كأبي يعلى سلار بن عبد العزيز .
وأما ما في الأمالي فالظاهر أن ما أدى إليه نظره عده من دين
الإمامية ، كما يظهر بالرجوع إلى أحكام ذكرها في ذلك المجلس .
كتاب الطهارة ( ط . ق ) — صفحة 353
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٥٣