الجنابة من الحلال فتجوز الصلاة فيه ، وإن كان حراما فلا تجوز الصلاة
فيه حتى يغسل " ( 1 ) نقله في الحدائق ولم ينقله صاحب المستدرك .
وقد يؤيد بما ورد في غسالة الحمام ، كرواية علي بن الحكم عن
رجل عن أبي الحسن عليه السلام قال : " لا تغتسل من غسالة ماء
الحمام فإنه يغتسل فيه من الزنا " ( 2 ) .
وفي الكل نظر ، أما الاجماع أو الشهرة فغير ثابت لا بالنسبة إلى
النجاسة ولا المانعية ، أما الأولى فلأن عبارات القدماء إلا الشاذ منهم
خالية عن التصريح بالنجاسة ، بل ولا ظهور فيها يمكن الاتكال عليه ،
ففي الأمالي ( 3 ) فيما يملي من دين الإمامية : " وإذا عرق الجنب في
ثوبه وكانت الجنابة من حلال فحلال الصلاة في الثوب ، وإن كانت
من حرام فحرام الصلاة فيه " .
وفي الفقيه : " ومتى عرق في ثوبه وهو جنب فليستنشف فيه إذا
اغتسل ، وإن كانت الجنابة من حلال فحلال الصلاة فيه ، وإن كانت
من حرام فحرام الصلاة فيه " .
وهما كما ترى ظاهران في المانعية لا النجاسة ، بل الظاهر من
الثاني الطهارة مع المانعية ، لأن الظاهر أن الضمير المجرور في ذيله
راجع إلى الثوب الذي أجاز التنشيف به ، وفي الخلاف : " عرق
الجنب إذا كان الجنابة من حرام يحرم الصلاة فيه ، وإذا كان من حلال
فلا بأس بالصلاة فيه - ثم قال - : دليلنا إجماع الفرقة ودليل الاحتياط
والأخبار التي ذكرناها في الكتابين المتقدم ذكرهما " .
هامش
( 1 ) فقه الرضا - ص 4 .
( 2 ) مرت في ص 348 .
( 3 ) ص 384 - 385 ط قم .