حسن التقرير ، عجيب التحرير ، خطيبا شاعرا ، مفوها ، وكان أيضا
في غاية الانصاف ، وكان أعظم علومه الحديث الرجال والتواريخ " انتهى .
وقريب منهما عن صاحب الحدائق مع ذكر تاريخ وفاته ، وهو سنة
سبع وثلاثين ومائة وألف .
فكان هذا الشيخ معاصر للمولى المجلسي ، وهو يروي هذا الحديث
على ما حكي بمتن روى صاحب الحدائق وغيره ، وكيف يمكن تغليطه
ونسبة التصحيف والخطأ إليه بمجرد مخالفة حديثه نسخة المحدث المجلسي .
وهل هذا إلا مثل تغليط المجلسي في رواية روى بعض معاصريه
على خلافه ولو من نسخة عتيقة أو غيرها ، مع احتمال كون ما روى
من نسخة غيرها ، سيما مثل هذا الشيخ الذي كان عمدة علومه الحديث
والرجال ، كيف يمكن منه رواية حديث والاستناد إليه من غير اسناد
إلى كتاب ونسخة أصل ، بل المحدث صاحب الحدائق أيضا مثله في ذلك ،
وشأن الوحيد البهبهاني وتقدمه في العلوم معلوم لا يحتاج إلى إطالة
الكلام فيه ، نعم لا يبعد عن صاحب الجواهر وشيخنا المرتضى نقل
رواية اتكالا على نقل صاحب الحدائق .
وليت شعري كيف لغير العالم بالغيب الاطلاع على جميع نسخ
كتاب ، سيما مثل أصل النرسي حتى يحكم بخطأ هؤلاء الأكابر ، والعجب
أنه ادعى أن ما نقلناه مطابق لجميع نسخ أصل زيد ، الخ . لا لأن
الاطلاع على جميعها بل غالبها غير ممكن سيما لمن لم يخرج من سور بلد ،
وهل هذه الدعوى إلا من سذوجة النفس وصفاء الضمير ، حيث رأى
أو سمع كون بعض النسخ كذلك فجزم بمطابقته لجميع النسخ المتفرقة
في البلاد .
بل لأن الآلاف من النسخ المصححة إذا انتهت إلى نسخة المجلسي
كتاب الطهارة ( ط . ق ) — صفحة 271
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٧١