اليد عن كتاب النرسي جزما ، بل تركهم الرواية عنه مع كون الراوي
عنه ابن أبي عمير دليل على عدم تمامية ما قيل في شأن ابن أبي عمير
من أنه لا يروي إلا عن ثقة ، تأمل .
وبما ذكرنا في حال أصل النرسي يظهر الكلام في أصل زيد الزراد
فإنهما مشتركان غالبا فيما ذكر ، هذا كله مع عدم وصول النسخة التي
عند المحدث المجلسي إليه بسند يمكن الاتكال عليه ، لجهالة منصور بن
الحسن الآبي الذي كانت النسخة بخطه مؤرخة بأربع وسبعين وثلاثمأة
وهو غير منصور بن الحسين الآبي الذي ترجمه منتجب الدين ، وقال :
" فاضل عالم فقيه ، وله نظم حسن ، قرأ على شيخنا المحقق أبي جعفر
الطوسي " انتهى ، لتأخره عن كتابة النسخة عصرا بناء على ما ترجمه ،
وإن صرح بعض بأنه معاصر الصاحب بن عباد ، مضافا إلى اختلافهما
في الأب . هذا مع عدم ثبوت وثاقة الثاني أيضا ، وعدم كفاية ما قال
منتجب الدين فيها ، هذا مع ما حكي من اشتمال أصله على المناكير وما
يخالف المذهب ، تأمل .
أضف إلى كل ذلك أن الرواية مغشوشة المتن ، فإن المحكي عن
جملة من المشائخ كسليمان بن عبد الله البحراني رحمه الله والوحيد
البهبهاني وصاحب البرهان والموجود في الحدائق والجواهر وطهارة شيخنا
الأعظم نقلها بغير المتن الذي نقله المجلسي ، وتبعه جملة أخرى
من المشائخ .
والعجب من بعض أهل التتبع حيث رأى صراحة الرواية بذلك
المتن على خلاف مدعاه الذي قد فرغنا عن فساده أخذ في الاشكال بل
الطعن علي أكابر المشائخ ، فقال : " هذا الذي اتفق من هؤلاء الأكابر
أمر ينبغي الاسترجاع عند تذكر مثله ، والاستعاذة بالله العاصم عن