الوقوع في شبهه " ثم نقل الرواية على طبق رواية المجلسي من النسخة
المتقدمة ، وقد سبقه على تذكر هذا الاختلاف المحدث النوري في مستدركه .
ثم ذكر موارد الاختلاف بين المتنين مسميا لما يخالف مذهبه
بالتصحيف والزيادة الباطلة ، ثم قال : " والذي نقلناه مطابق لجميع
نسخ أصل زيد المصححة الموجودة في عصرنا المنتشرة في بلاد مختلفة " .
ثم قال بعد كلام : وأول من عثرت عليه ممن وقع في تلك الورطة
الموحشة والهوة المظلمة الشيخ الفاضل المتبحر الشيخ سليمان الماحوزي
البحراني ، فتبعه من تبعه ممن لا يراجع إلى أصل زيد ولا البحار كالذين
سميناهم أولا ، وسلم منه من راجعه أو البحار كالذين سميناهم أخيرا ،
ثم ذكر وصية الفاضل الهندي في آخر كشف اللثام تتميما لاشكاله
وطعنه " .
أقول : لأحد أن يسترجع عند تذكر مثله من مثله من إطالة
اللسان على هؤلاء الأكابر من غير دليل وثيق على خطائهم ، فإن الشيخ
الأجل أبا الحسن سليمان بن عبد الله البحراني كما يظهر من ترجمته
وشهدت له الأكابر كان زميلا للمحدث المجلسي وعديلا له عصرا وثقة
وحفظا وإحاطة وعلما وخبرا .
فعن المولى الوحيد طه : " العالم العامل والفاضل الكامل المحقق
المدقق الفقيه النبيه نادرة العصر والزمان المحقق الشيخ سليمان " وعن
تلميذه - أي تلميذ الشيخ سليمان - الشيخ عبد الله بن صالح في إجازاته :
" كان هذا الشيخ أعجوبة في الحفظ والدقة وسرعة الانتقال في الجواب
والمناظرة وطلاقة اللسان لم أر مثله قط ، وكان ثقة في النقل ضابطا ،
إماما في عصره ، وحيدا في دهره ، أذعنت له جميع العلماء ، وأقرت
بفضله جميع الحكماء ، وكان جامعا لجميع العلوم ، علامة في جميع الفنون
كتاب الطهارة ( ط . ق ) — صفحة 270
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٧٠