الفهرست في ترجمة أبي منصور الصرام : " إنه من جملة المتكلمين
من أهل نيسابور ، وكان رئيسا مقدما ، وله كتب كثيرة : منها كتاب
في الأصول سماه بيان الدين " .
وقال في ترجمة هشام بن الحكم : " له مباحث كثيرة مع المخالفين
في الأصول وغيرها ، وله أصل " وعن منتجب الدين في ترجمة أبي الخير
بركة بن محمد " إنه فقيه دين ، قرأ على شيخنا أبي جعفر الطوسي ،
وله كتاب حقايق الايمان في الأصول ، وكتاب الحجج في الإمامة " إلى
غير ذلك من التعبيرات .
ثم عدلت عن هذا الاحتمال ، وقوي في نفسي احتمال آخر لعل
المنصف يجزم به بعد الفحص الأكيد ، وهو أن لأصحابنا كما يظهر من
كلماتهم تعبيرات عن مؤلفات أصحاب الكتب ، فقد يعبر عنها بالكتاب
فيقال : لفلان كتاب أوله كتب ، وهو أكثر تداولا وإطلاقا ، وقد
يعبر بالأصل ، فيقال : له أصل أوله أصول كما مر ، وهو أقل تداولا .
وقد يعبر بالمصنف ، فيقال : له مصنفات أوله من المصنفات
كتاب كذا ، وقد يعبر بالنوادر ، وقد يقال : له روايات أو أخبار ،
كما أن لأصحاب الأئمة عليهم السلام ومن بعدهم وغيرهم كتبا مختلفة ،
فربما كان الكتاب ممحضا في نقل الرواية لا غيرها ، وربما كان لمقصد
آخر كالتاريخ والأدب والرجال والتفسير واثبات المعراج والرجعة والبداء
إلى غير ذلك مما شاع تصنيفها في تلك الأعصار ، كما يظهر بأدنى مراجعة
إلى تراجمهم ، وتلك المصنفات وإن عملت لأجل اثبات مقصد لكنها
كانت مشحونة بالآيات والروايات ، وكان مصنفوها استشهدوا بها كثيرا .
إذا عرفت ذلك نقول : إن الظاهر المقطوع به أن الكتاب أعم
من المصنفات والأصول ، وهما قسمان منه ، وكل قسيم الآخر ، والظاهر
كتاب الطهارة ( ط . ق ) — صفحة 265
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٦٥