قال - : فجمعت في كتاب حبل المتين خلاصة ما تضمنه الأصول الأربعة
من الأحاديث الصحاح والحسان والموثقات التي منها تستنبط أمهات الأحكام
الفقهية ، وإليها ترد مهمات المطالب الفرعية " انتهى .
وظاهر أن الأصول عبارة عن كتب الأخبار مطلقا مقابل الفروع
التي هي الكتب المشتملة على ما يستنبط منها مثل الكتب الفقهية ، وقد
تكرر من المحدث الكاشاني إطلاق الأصول على الكتب الأربعة في مقدمات
الوافي ، وقال المحدث المجلسي في أول مرآة العقول : " إن الكافي أضبط
الأصول وأجمعها " وعن السيد الجزائري أن هذه الأصول الأربعة لم
تستوف الأحكام .
وقال شيخ الطائفة في ترجمة أحمد بن محمد بن زيد : إنه لم
يرو عنهم ، وقال : روى عنه حميد أصولا كثيرة ، وعد أحمد بن محمد
ابن عمار في باب من لم يرو عنهم ، ومع ذلك قال في الفهرست : إنه
كثير الحديث والأصول ، وصنف كتبا ، وعن الحسين بن عبيد الله أنه
مات سنة ست وأربعين وثلاثمائة ، وعد علي بن بزرج ممن لم يرو عنهم ،
وقال : روى عنه حميد كتبا كثيرة من الأصول .
ومن البعيد جدا لو لم نقل مقطوع الخلاف أن تكون تلك الأصول
الكثيرة من الجماعة روايات بلا واسطة ، أو مع الواسطة سماعا لا من
كتاب مدون قبلهم ، مع شدة حرص أصحابنا بضبط أخبار الأئمة
عليهم السلام وكتابتها .
واحتمال أن لا تكون تلك الأصول من الجماعة بل من غيرهم في
غاية البعد ، بل كخلاف الصريح في مثل قوله كثير الحديث والأصول
مضافا إلى أن عدم إنهاء الكتب والأصول إلى صاحبها والرواية عن
الواسطة خلاف المعهود بينهم والمتعارف كما لا يخفى ، وعليه يمكن
كتاب الطهارة ( ط . ق ) — صفحة 263
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٦٣