الكتاب المعتمد لم يتوقف العلامة في ذلك ، بل كان يحمل ردئ الأصل
على محامل أخر .
وأثبت الشيخ الأصل لجماعة أخر من الضعاف أو غير الموثقين ،
كعلي بن أبي حمزة ، وسفيان بن صالح ، وعلي بن بزرج ، وشهاب بن
عبد ربه ، وعبد الله بن سليمان ، وسعدان بن مسلم ، وزيد الزراد ،
وزيد النرسي ، وإبراهيم بن عمر اليماني ، وإبراهيم بن يحيى إلى غير
ذلك ممن يطلع عليه المتتبع .
فهل تكون كتب تلك الجماعة المتقدمة غير معتبرة عندهم دون هذه
الجماعة من الضعفاء والمردودين ، أو اصطلحوا على أمر وخالفوه في غالب
الموارد ؟ اللهم لا ، ولكن . . .
وأيضا بعض تعابيرهم تشعر أو تدل على خلاف هذه الدعوى ،
كقول الشيخ في الساباطي : " له أصل ، وكان فطحيا إلا أنه ثقة وأصله
معتمد عليه " وكالمحكي عن الشيخ البهائي في مشرق الشمسين في الأمور
الموجبة لحكم القدماء بصحة الحديث : " منها وجوده في كثير من الأصول
الأربعمائة المشهورة ، أو تكرره في أصل أو أصلين ، منها بأسانيد مختلفة
متعددة أو وجوده في أصل رجل أحد من أصحاب الاجماع " انتهى .
ولو كان الأصل هو الكتاب المعتمد عليه لكان وجوده في أصل
واحد من أي شخص موجبا للحكم بالصحة ، وإن كان في كلام البهائي
كلام من جهة أخرى .
وكالمحكي عن رواشح المحقق الداماد : " وليعلم أن الأخذ من
الأصول المصححة المعتمدة أحد أركان تصحيح الرواية " وأنت خبير بأن
التقييد بالمصححة المعتمدة مع كون الأصل الكتاب المعتمد بشيع مخل
بالمقصود .
كتاب الطهارة ( ط . ق ) — صفحة 261
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٦١