عليك شئ " ( 1 ) .
والظاهر أن المراد بالدابة عند الاطلاق الخيل وأخواه كما تشهد
به رواية زرارة الآتية ، نعم يحتمل في رواية النخاس عدم العلم بوصول
البول إلى ثيابه ، لكن بعد فرض أنها بالت وراثت مع كون بولها
وروثها في مكان واحد ، فلا محالة لو كانت الأبوال نجسة صارت الأرواث
بملاقاتها نجسة ، سيما مع فرض دواب كثيرة في مكان واحد ، فنفي
البأس عن الروث دليل على عدم البأس في أبوالها أيضا ، ومنه يظهر
إمكان الاستيناس أو الاستدلال للمقصود ببعض ما دلت على نفي
البأس في الأرواث .
وفي رواية زرارة عن أحدهما عليهما السلام " في أبوال الدواب
تصيب الثوب فكرهه ، فقلت : أليس لحومها حلالا ؟ فقال : بلى ،
ولكن ليس مما جعله الله للأكل " ( 2 ) بدعوى ظهور " كرهه " في الكراهة
وإن لا تخلو من اشكال .
وفي موثقة ابن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام عن رسول الله
صلى الله عليه وآله " إن الصلاة في وبر كل شئ حرام أكله فالصلاة
في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شئ منه فاسد لا تقبل تلك
الصلاة حتى يصلي في غيره مما أحل الله أكله ، ثم قال : يا زرارة هذا
عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، فاحفظ ذلك يا زرارة فإن كان مما يؤكل
لحمه فالصلاة في وبره وبوله وروثه وألبانه وكل شئ منه جائز " ( 3 ) الخ
إلى غير ذلك مما هو نص في الطهارة وعدم البأس ، والجمع بينها وبين
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب النجاسات - الحديث 2 - 8 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب النجاسات - الحديث 2 - 8 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 .