ضرورة أن الأمر بالصب ليس إلا لنحو تغسيل له ، لا حكم تعبدي غير
مربوط بباب التطهير والتغسيل .
وأما ما ورد في قضية الحسنين عليهما السلام في رواية الراوندي
والجعفريات عن علي عليه السلام ( 1 ) من عدم غسل رسول الله صلى الله عليه
وآله ثوبه من بولهما قبل أن يطعما فلا تنافي الروايات ، لأن الغسل
منصرف أو حقيقة فيما يتعارف من انفصال الغسالة ، وهو غير لازم
فلم يفعل النبي صلى الله عليه وآله ، ولا ينافي لزوم الصب كما تشهد به
رواية الصدوق في معاني الأخبار " أن رسول الله صلى الله عليه وآله
أتي بالحسن بن علي عليه السلام فوضع في حجره فبال ، فقال : لا تزرموا
ابني ، ثم دعا بماء فصب عليه " ( 2 ) بل لا يبعد أن تكون القضية واحدة
بل ورد في مولانا الحسين عليه السلام شبه القضية فقال : " مهلا يا أم الفضل
فهذا ثوبي يغسل وقد أوجعت ابني " ( 3 ) وفي رواية فقال : " مهلا يا
أم الفضل إن هذه الإراقة الماء يطهرها ، فأي شئ يزيل هذا الغبار
عن قلب الحسين عليه السلام " ( 4 ) مضافا إلى أن الروايات الواردة في القضيتين
ضعاف لا ركون إليها لاثبات حكم .
هامش
( 1 ) عن السيد فضل الله الراوندي في نوادره بإسناده عن موسى
ابن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : " قال علي عليه السلام :
بال الحسن والحسين عليهما السلام على ثوب رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم قبل أن يطعما فلم يغسل بولهما من ثوبه " ومثلها ما عن الجعفريات
راجع المستدرك - الباب - 2 - من أبواب النجاسات - الحديث 4 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب النجاسات الحديث 4 - 5 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب النجاسات الحديث 4 - 5 .
( 4 ) المستدرك - الباب - 4 - من أبواب النجاسات - الحديث 5