الدجاج تجوز الصلاة فيه ؟ فكتب : لا " ( 1 ) فمردودة إلى راويها ( 2 )
الذي هو فارس بن حاتم بن ما هوية القزويني الكذاب اللعين المختلط
الحديث وشاذه ، المقتول بيد أصحاب أبي محمد العسكري عليه السلام
وبأمر أبي الحسن عليه السلام كما هو المروي .
فما عن المفيد والشيخ من القول بنجاسته غير وجيه ، بل عن ظاهر
الثاني في التهذيب والاستبصار موافقة الأصحاب ،
ومن بعض ما تقدم
يظهر وضوح طهارة أبوال الخيل والبغال والحمير وأرواثها ، فإنها مع
هذا الابتلاء الكثير المشاهد خصوصا في بلاد الأعراب في حروبهم وغيرها
لو كانت نجسة لصارت ضرورية واضحة لدى المسلمين لا يشك فيها أحد
منهم ، مع أن الطهارة في جميع الأعصار كالضروري لا يحوم حولها
التشكيك .
فالقول بالنجاسة اغترارا بالروايات الآمرة بالغسل عن أبوالها في
غاية السقوط ولو فرض عدم الروايات النافية للبأس عنها ، وفي مثل
المقام يقال : كلما ازدادت الروايات صحة وكثرة ازدادت وهنا وضعفا
مع أن الجمع بينها عقلائي والتصرف فيها من أوهن التصرفات .
ففي حسنة معلى بن الخنيس وعبد الله بن أبي يعفور أو صحيحتهما
قال : " كنا في جنازة وقدامنا حمار فبال ، فجائت الريح ببوله حتى
صكت وجوهنا وثيابنا ، فدخلنا على أبي عبد الله عليه السلام فأخبرناه فقال :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب النجاسات - الحديث 3 .
( 2 ) وكذلك رواية وهب بن وهب المتقدمة لما عن النجاشي وابن
الغضائري في شأنه من أنه كذاب ، وكذلك عن الكشي من أنه أكذب
البرية فلا فرق بين ما رواه فارس بن حاتم أو وهب بن وهب .