قال : " لا بأس بدم البراغيث والبق وبول الخشاشيف " ( 1 ) لا سندا
ولا دلالة ، أما الأول فواضح لعدم من يتأمل فيه في سندها إلا غياث
وهو موثق أو ثقة ، بخلاف الأولى فإن في سندها موسى بن عمر ويحيى ابن عمر ولم يرد فيهما توثيق .
وأما دلالة فلتقدمها عليها تقدم النص على الظاهر مع تأيدها بما
عن نوادر الراوندي بإسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام
" أن أمير المؤمنين عليه السلام سئل عن الصلاة في الثوب الذي فيه أبوال
الخشاشيف ودماء البراغيث فقال : لا بأس به " ( 2 ) بل لما تقدم من
عدم العامل بمثل هذه الرواية . والشيخ الذي أفتى في المبسوط بطهارة
بول الطيور وذرقها استثنى الخفاش وحمل هذه الرواية على التقية مع
أنها أخص مطلقا من أدلة نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه ، فهي إذا
شاذة لا يعبؤ بها .
وأما خرء الدجاجة فلا ينبغي الاشكال في طهارته ، بل مع شدة
ابتلاء الناس به لو كان نجسا لصار من الضروري ، مع إمكان دعوى
ضرورية طهارته ، مضافا إلى العمومات وخصوص رواية وهب ( 3 ) .
وأما رواية فارس قال : " كتب إليه : رجل يسأل عن ذرق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب النجاسات - الحديث 5 .
( 2 ) المستدرك - الباب - 6 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 .
( 3 ) عن وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام
أنه قال : " لا بأس بخرء الدجاج والحمام يصيب الثوب " راجع الوسائل
- الباب - 10 - من أبواب النجاسات - الحديث 2 .