الحكم بأن الغلام والجارية شرع سواء ( 1 ) .
ولا منافاة بين ما دلت على الغسل وما دلت على الصب إما بحمل
الغسل على الصب بأن يقال : إنه نحو من الغسل ، وما دلت عليه
حاكمة على ما دلت على الغسل ، وبيان لكيفيته ، أو يقال : إن ما دلت على
الصب مطلقا محمولة على غير من أكل ، وما دلت على الغسل محمولة على
من أكل . بشهادة صحيحة الحلبي المفصلة بينهما لو قلنا بأن الغسل
مباين له .
وأما توهم أن ما دلت على الصب لا تدل على النجاسة لبعد أن
يكون الصب مطهرها مع بقاء الغسالة فيه بعد البناء على عدم وجوب
العصر كما يأتي في محله .
فمدفوع بأن غاية ما لزم من عدم لزوم انفصال غسالته أنها طاهرة
فلا يلزم انفصالها ، وهي غير مستبعدة بعد وقوع نظيرها في باب الاستنجاء
فإن لازم طهارة مائه أنه يجوز صب الماء على الحشفة في السراويل ، بل
وضعها على ثوب وصب الماء عليها ، نعم لو قلنا بلزوم انفصال غسالتها
يكون ذلك نحو افتراق بينهما مع اشتراكهما في عدم نجاسة غسالتها .
فالقائل بالطهارة إن أراد عدم لزوم غسل بول الصبي وكذا الصب
عليه ، فمحجوج بالروايات المعتبرة الدالة على لزوم الصب والغسل ،
ولا يمكن رفع اليد عنها بمجرد الاستبعاد مع تعبدية الحكم .
وإن أراد أنه مع لزومه لا يكون البول نجسا فهو أبعد مما استبعده
هامش
( 1 ) وهي صحيحة الحلبي قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن بول الصبي ، قال : تصب عليه الماء ، فإن كان قد أكل فاغسله
بالماء غسلا ، والغلام والجارية في ذلك شرع سواء " راجع الوسائل
بالباب - 3 - من أبواب النجاسات الحديث 2 .