الكليني ، فلا تخلو الكتب الأربعة عن أخباره ، بل روى جعفر بن
قولويه عن علي بن الحسين وغيره بسندهم عن النرسي ، ومنه يعلم رواية
علي بن بابويه والد الصدوق أصل النرسي .
ويظهر منه أن أصل نسبة اعتقاد وضعهما إلى الصدوق تبعا لشيخه
ضعيف ، أو رجف عنه بعد ما ذكره في فهرسته ، فإن والده شيخ القميين
وفقيههم وثقتهم - والذي خاطبه الإمام العسكري عليه السلام بقوله في
توقيعه : يا شيخي ومعتمدي - يروي الأصل المذكور ، وولده يعتقد كونه
موضوعا ، هذا مما لا ينبغي نسبته إليه ، انتهى ملخصا ، وهو تفصيل
ما أفاده المجلسي على ما حكي عنه تقريبا .
قال بعد نقل كلمات الجماعة في الأصلين وصاحبيهما : " أقول :
وإن لم يوثقهما أصحاب الرجال لكن أخذ أكابر المحدثين من كتابهما ،
واعتمادهم عليهما حتى الصدوق في معاني الأخبار وغيره ، ورواية ابن
أبي عمير عنهما ، وعد الشيخ كتابهما من الأصول لعلها تكفي لجواز
الاعتماد عليهما " انتهى ، ثم ذكر حال نسخته العتيقة .
أقول : لا بأس بصرف الكلام إلى حال ما تشبثا به ، سيما إجماع
الكشي الذي هو العمدة في المقام وغيره من الموارد الكثيرة المبتلى بها ،
فعن الكشي في حق فقهاء أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام :
" اجتمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأولين من أصحاب أبي جعفر
وأبي عبد الله عليهما السلام ، وانقادوا لهم بالفقه ، فقالوا أفقه الأولين
ستة " ثم ساق أسماءهم .
وفي فقهاء أصحاب أبي عبد الله عليه السلام " أجمعت العصابة
على تصحيح ما يصح عن هؤلاء وتصديقهم لما يقولون ، وأقروا لهم بالفقه " ثم
ساق أسماءهم ، وفي فقهاء أصحاب أبي إبراهيم وأبي الحسن ( ع ) " اجتمع