مقابلا له فيقال : له كتاب وله أصل " .
ثم حكى الكلام المنقول عن المفيد طاب ثراه بأنه " صنفت الإمامية
من عهد أمير المؤمنين عليه السلام إلى عهد أبي محمد الحسن بن علي
العسكري عليه السلام أربعمائة كتاب تسمى الأصول ، قال : وهذا
معنى قولهم : له أصل ، ومعلوم أن مصنفات الإمامية فيما ذكر من
المدة تزيد على ذلك بكثير ، كما يشهد به تتبع كتب الرجال ، فالأصل
أخص من الكتاب ، ولا يكفي فيه بمجرد عدم انتزاعه من كتاب آخر
وإن لم يكن معتمدا ، فإنه يؤخذ في كلام الأصحاب مدحا لصحابه ووجها
للاعتماد على ما تضمنه ، وربما ضعفوا الرواية لعدم وجدان متنها في
شئ من الأصول " .
وثالثة بسكوت ابن الغضائري عن الطعن فيه مع طعنه في جملة
من المشائخ وأجلاء الأصحاب ، حتى قيل : السالم من رجال الحديث
من سلم منه ، بل قال : " زيد الزراد وزيد النرسي رويا عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال أبو جعفر بن بابويه : إن كتابهما موضوع وضعه
محمد بن موسى السمان ، وغلط أبو جعفر في هذا القول ، فإني رأيت
كتبهما مسموعة من محمد بن أبي عمير " انتهى . قال : " ولولا أن
هذا الأصل من الأصول المعتمدة المتلقاة بالقبول بين الطائفة لما سلم من
طعنه ومن غمزه على ما جرت به عادته في كتابه الموضوع لهذا الغرض "
ورابعة باخراج الكليني في جامعه الكافي - الذي ذكر أنه قد جمع
الآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السلام - روايتين منه : إحداهما
في باب التقبيل من كتاب الايمان والكفر ، وثانيتهما في كتاب الصوم
في باب صوم العاشوراء ، وأخرج الشيخ عنه حديثا في كتاب الوصايا
من التهذيب مع إيراده الرواية الأخيرة في كتابي الأخبار بإسناده عن
كتاب الطهارة ( ط . ق ) — صفحة 243
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٤٣