قلت : فالزبيب كما هو في القدر ويصب عليه الماء ثم يطبخ ويصفى عنه
الماء ؟ فقال : كذلك هو سواء ، إذا أدت الحلاوة إلى الماء فصار حلوا
بمنزلة العصير ثم نش من غير أن تصيبه النار فقد حرم ، وكذلك إذا
أصابته النار فأغلاه فسد " ( 1 ) .
وقد حاول العلامة الطباطبائي تصحيح سندها تبعا للمجلسي ( رحمه
الله ) ، واستند في ذلك تارة على قول النجاشي : " له كتاب يرويه عنه
جماعة ، قال : أخبرنا أحمد بن علي بن نوح السيرافي ، قال : حدثنا
محمد بن أحمد الصفواني ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن
أبيه عن ابن أبي عمير عن زيد النرسي بكتابه " وعلى نص الشيخ رواية
ابن أبي عمير كتابه .
وعن البحار وغيره طريق إليه بتوسط ابن أبي عمير ، قال : " وروايته
لهذا الأصل تدل على صحته واعتباره والوثوق بمن رواه ، فإن المستفاد
من تتبع الحديث وكتب الرجال بلوغه الغاية في الثقة والعدالة والورع
والضبط ، والتحذر عن التخليط ، والرواية عن الضعفاء والمجاهيل ، ولهذا
ترى أن الأصحاب يسكنون إلى روايته ويعتمدون على مراسيله ، وقد
ذكر الشيخ في العدة أنه لا يروي ولا يرسل إلا عمن يوثق به ، وهذا
توثيق عام لمن روى عنه ولا معارض له ها هنا " ثم ذكر إجماع الكشي
على تصحيح ما يصح عنه وأجال القلم حوله .
وأخرى على قول الشيخ : له أصل قال " وعد النرسي من
أصحاب الأصول وتسمية كتابه أصلا مما يشهد بحسن حاله واعتبار كتابه ،
فإن الأصل في اصطلاح المحدثين من أصحابنا بمعنى الكتاب المعتمد الذي
لم ينتزع من كتاب آخر ، وليس بمعنى مطلق الكتاب ، فإنه قد يجعل
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 2 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 1